المجلس الثاني والثلاثون
وهو مجلس يوم السبت ، ثامن شهر ربيع الأول ، من سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة .
قالت الخنساء ، واسمها تماضر بنت عمرو بن الشّريد السّلمية ، تبكى من هلك من قومها ، وتفتخر بهم :
تعرّقنى الدهر نهسا وحزّا * وأوجعنى الدهر قرعا وغمزا « 1 »
وأفنى رجالي فبادوا معا * فأصبح قلبي بهم مستفزّا
كأن لم يكونوا حمى يتّقى * إذ الناس إذ ذاك من عزّ بزّا
وكانوا سراة بنى مالك * وزين العشيرة فخرا وعزّا
وهم في القديم سراة الأدي * م والكائنون من الخوف حرزا
وهم منعوا جارهم والنّسا * ء يحفز أحشاءها الخوف حفزا
غداة لقوهم بملمومة * رداح تغادر للأرض ركزا
ببيض الصّفاح وسمر الرّماح * فبالبيض ضربا وبالسّمر وخزا
وخيل تكدّس بالدارعين * وتحت العجاجة يجمزن جمزا
جززنا نواصي فرسانها * وكانوا يظنّون أن لا تحزّا
هامش
( 1 ) ديوانها ص 81 ، وفي حواشي كتاب الشعر ص 247 فضل تخريج .