إن الوفاء كما اقترحت فلو تكن * حيّا إذا ما كنت بالمزداد
جزم بلو ، وليس حقها أن يجزم بها ، لأنها مفارقة لحروف الشرط وإن اقتضت جوابا ، كما تقتضيه « إن » الشرطية ، وذلك أن حرف الشرط ينقل الماضي إلى الاستقبال ، كقولك : إن خرجت غدا خرجنا ، ولا تفعل ذلك « لو » وإنما تقول :
لو خرجت أمس خرجنا .
هذا صريح كلام ابن الشجري . وقد أحسن البغدادي « 1 » كلّ الإحسان حين قال : « وما نقلوه عن ابن الشجري من أنه جوّز الجزم بلو في الشعر ، غير موجود في « أماليه » وإنما أخبرنا بأنها جزمت في بيت ، وقد تكلم عليه في مجلسين من أماليه » .
14 - ذكر ابن الشجري « 2 » أن « إطل » واحد الآطال ، وهي الخواصر ، بكسر الطاء ، وهو أحد ما جاء من الأسماء على « فعل » بكسر الفاء والعين ، ثم أفاد أن الطاء قد تخفف ، أي تسكن ، وذهب ابن السيد البطليوسى « 3 » إلى عكس هذا ، فذكر أن « إطل » بالسكون ، وأنه لم يسمع محركا إلا في الشعر « 4 » .
وابن الشجري في إيراده لإطل ، ضمن ما جاء من الأسماء على فعل ، مسبوق بابن قتيبة وابن جنى ، لكنهما لم يذكرا فيه سكون الطاء .
15 - أورد ابن الشجري سؤالا « 5 » حول « كلا وكلتا » : لم خالفت إضافتهما إلى المضمر إضافتهما إلى المظهر ، وكان آخرهما في الإضافة إلى الضمير ألفا في الرفع ، وياء في الجر والنصب ، وفي الإضافة إلى الظاهر ألفا في الرفع والنصب والجر ؟
هامش
( 1 ) الخزانة 4 / 522 .
( 2 ) المجلس الثامن والعشرون .
( 3 ) الاقتضاب ص 273 .
( 4 ) أدب الكاتب ص 611 ، والمنصف 1 / 18 .
( 5 ) المجلس الثامن والعشرون .