لسقط ما ذكرته من الاعتراض ، ولم يحتج إلى تقدير مضاف [ ولكان المصاب اسم المفعول من قولك : أصيب زيد فهو مصاب « 1 » ] ولكنّ المروى : يراني .
* * * لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب ، يصف حمارا وأتانا وحشيّين « 2 » :
يعلو بها حدب الإكام مسحّج * قد رابه عصيانها ووحامها
بأحزّة الثّلبوت يربأ فوقها * قفرا مراقب « 3 » خوفها آرامها
الحدب من الأرض : ما ارتفع ، قال اللّه سبحانه :
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
« 4 » أي يسرعون مع تقارب الخطو ، كمشى الذّئب إذا أسرع ، يقال : مرّ ينسل ويعسل ، والمصدر النّسلان والعسلان ، والإكام : جمع أكمة ، وهي مرتفع من الأرض ملبس حجارة سوداء ، وجمعوها على فعال ، كرقبة ورقاب ، وجمعوها أيضا على الأكم والأكم ، قال الشاعر « 5 » :
سائل فوارس يربوع بشدّتنا * أهل رأونا بسفح القفّ ذي الأكم
/ بشدّتنا : أي بحملتنا . والقفّ : ما ارتفع من الأرض في صلابة ، وسفحه :
وجهه ، قال أبو دواد « 6 » :
يختطى الأكم والخبار بقدر * من يد رسلة ورجل زبون
الخبار : الأرض اللّيّنة ، ويد رسلة : ليّنة المفاصل ، والزّبون : من الزّبن ، وهو الدّفع .
هامش
( 1 ) ساقط من ه ، وهو في الخزانة ، الموضع السابق ، حكاية عن ابن الشجري .
( 2 ) ديوانه ص 304 ، وتخريجه في ص 394 ، ومعجم الشواهد ص 356 .
( 3 ) هكذا في النسختين . وسيأتي توجيهه . والذي في الديوان : قفر المراقب .
( 4 ) سورة الأنبياء 96 .
( 5 ) زيد الخيل . المقتضب 1 / 44 ، 3 / 291 ، وأوسعته تخريجا في كتاب الشعر ص 88 ، وأعاده ابن الشجري في المجلس السابع والسبعين .
( 6 ) ليس في ديوانه المطبوع ، وفيه قصيدة من بحر البيت وقافيته ، انظره ص 346 .