الباب الثالث أمالي ابن الشجري
قال الحاجّ خليفة « 1 » : « الأمالي : هو جمع الإملاء « 2 » ، وهو أن يقعد عالم وحوله تلامذته بالمحابر والقراطيس ، فيتكلم العالم بما فتح اللّه سبحانه وتعالى عليه من العلم ، ويكتبه التلامذة ، فيصير كتابا ويسمّونه الإملاء والأمالي ، وكذلك كان السّلف من الفقهاء والمحدثين وأهل العربية وغيرها في علومهم ، فاندرست لذهاب العلم والعلماء ، وإلى اللّه المصير ، وعلماء الشافعية يسمّون مثله التعليق » .
وقد كثرت الأمالي في مختلف العلوم والفنون ، ولعل علماء الحديث هم أكثر الناس اهتماما بهذا اللون من التأليف .
والذي يعنينا هنا الأمالي المصنّفة في علوم العربية ، فمن أشهرها :
1 - أمالي ثعلب ( 291 ه ) وقد نشرت باسم : مجالس ثعلب ، بتحقيق شيخنا الجليل عبد السلام هارون رحمه اللّه ، وقد طبعت أكثر من طبعة بدار المعارف بمصر ، وهي الكتاب الأول من سلسلة ذخائر العرب .
2 - أمالي اليزيدي ( 310 ه ) ، نشرت في حيدرآباد بالهند ، سنة 1367 ه .
3 - أمالي الزجاجي « 3 » ( 340 ه ) حققها شيخنا عبد السلام هارون رحمه اللّه . مطبعة المؤسسة العربية الحديثة القاهرة 1382 ه .
4 - أمالي القالى ( 356 ه ) وهي أكثر كتب الأمالي شهرة وذيوعا .
طبعت بدار الكتب المصرية سنة 1344 ه .
هامش
( 1 ) كشف الظنون ص 161 .
( 2 ) على غير قياس ، وقيل : جمع أملية ، كأغنية وأحجية وأثفية وأمسية . راجع مقالة الدكتور عمر الدقاق ( أبو علي القالى وكتابه الأمالي ) مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ، مجلد 44 جزء 3 ص 527 .
( 3 ) ويلتحق بأمالى الزجاجي : مجالسه ، التي نشرها شيخنا عبد السلام هارون رحمه اللّه بالكويت سنة 1962 م ، للصلة الوثيقة بين الأمالي والمجالس ، وإن كان شيخنا يرى بينهما فرقا دقيقا ، ذكره في -