وعمرو جميعا « 1 » . وقد ثبت أن ابن الشجري كان يقرئ . « أمالي ثعلب » ، وقد أقرأ جزءا منها للحافظ أبي سعد السمعاني « 2 » .
وقد استجاد ابن الشجري رأى الكوفيين في تعليق
عَلَيْكُمْ
من قوله تعالى :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
قال « 3 » : فإن علقت
عَلَيْكُمْ
بحرّم ، فهو الوجه ، لأنه الأقرب ، وهو اختيار البصريين ، وإن علقت بأتل ، فجيّد ، لأنه الأسبق ، وهو اختيار الكوفيين .
ولم يمنع ابن الشجري من تقدير الكوفيين في إعراب « أجرّبه » من قول المتنبي :
أتأذن لي ولك السابقات * أجرّبه لك في ذا الفتى
قال « 4 » : وفي قوله : « أجرّبه » حذفان ، لأن الأصل : في أن أجرّبه ، فحذف الجار ، وحذف « أن » فارتفع الفعل ، ولو نصبته بتقدير « أن » لجاز ، على المذهب الكوفي .
ثم رأيته يتابع الكوفية غير مصرح ، فمن ذلك :
توجيه إعراب « فاه » من قولهم : « كلمته فاه إلى فىّ » ، قال « 5 » :
« فالجواب أن « فاه » عند النحويين منتصب بمحذوف مقدر ، وذلك المحذوف كان هو الحال في الحقيقة ، وهذا المنصوب المعرفة قائم مقامه ، وتقديره : « جاعلا فاه » إلى فىّ . وقد ذكرت في حواشي التحقيق ، نقلا عن ابن يعيش وأبى حيان ، أن هذا من تقدير الكوفيين .
وقال « 6 » في إعراب
لِمَنْ كانَ
من قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي
هامش
( 1 ) المجلس الثاني والثلاثون .
( 2 ) مرآة الجنان 3 / 275 .
( 3 ) المجلس الثامن .
( 4 ) المجلس الحادي والثلاثون .
( 5 ) المجلس الثالث والعشرون .
( 6 ) المجلس الحادي والأربعون .