النحو ، وذلك أن أبا القاسم الآمدىّ صاحب « الموازنة » استشكل شيئا من معاني « قد » ذكره المبرد في « المقتضب » فكتب يستفتى أبا سعيد السّيرافىّ .
قال ابن الشجري « 1 » : « وروى عن أبي أحمد عبد السلام بن الحسين البصري ، أنه قال : كتب إلىّ شيخنا أبو القاسم الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي ، رقعة نسختها : أريد - قدّمت قبلك - أن تسأل القاضي أبا سعيد ، أدام اللّه عزّه ، عما أنا ذاكره في هذه الرقعة ، وتتطوّل بتعريفى ما يكون في الجواب . . . . » ثم ذكر ابن الشجري صورة السؤال والجواب .
وحكى عنه ما اعترض به المبرد ، في تكرير « لا » « 2 » .
وقد تعقب ابن الشجري أبا سعيد السّيرافى ، في بعض ما ذهب إليه من آراء ، قال في ترخيم « طيلسان » مسمّى به « 3 » : « وأجاز أبو سعيد السّيرافى « ياطيلس » بكسر اللام ، على لغة من ضم آخر المرخّم ، وإن لم يكن في الصحيح اسم على فيعل . قال : كما جاز : يا منص ، فجىء به على مفع ، وليس مثله في الكلام » .
قال ابن الشجري : وهذا تشبيه فاسد ، لأنه شبّه مثالا تامّا بمثال ناقص محذوف اللام ، وإنما يشبه التام بالتام ، كتشبيه طيلس بحيدر » .
وردّ عليه ما أورده في شرح كتاب سيبويه ، من تفسير لعبارة « أكلوني البراغيث » في كلام طويل ، أورده في المجلسين : العشرين ، والحادي والستين .
ونسبه إلى السّهو فيما عرض له من الكلام على قول الشاعر :
* يا صاح يا ذا الضامر العنس *
وقول عبيد :
يا ذا المخوفنا بمقتل شيخه * حجر تمنى صاحب الأحلام
هامش
( 1 ) المجلس الحادي والثلاثون .
( 2 ) المجلس نفسه .
( 3 ) المجلس السادس والخمسون .