والبصبصة : سرعة السير ، يقال : قرب بصباص : شديد لا اضطراب فيه .
والشأو : الطلق ، والشأو أيضا : السبق . وقوله « فصادفن ذا حنق » : يعني القانص .
والحنق : الغضب . والبرام : القراد .
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ من الوافر ]
( 19 ) عشنزرة جواعرها ثمان
هذا صدر بيت لحبيب بن عبد اللّه الهذلي ، وهو المعروف بحبيب الأعلم . يصف ضبعا . وتمام البيت :
فويق زماعها وشم حجول
وبعده :
تراها الضبع أعظمهن رأسا * جراهمة لها حرة وثيل
العشنزرة : الغليظة . ويقال : هي السريعة . يقال : سير عشنزر ، قال الشاعر « 2 » :
[ من الطويل ]
فهاتي لنا سيرا أحذّ عشنزرا
وذكر ابن قتيبة أنه لم يسمع من أحد علمائه في قوله جواعرها ثمان قولا يرتضيه . وقال في كتابه الموضوع في معاني الشعر « 3 » : سألت الرياشي عن قوله : جواعرها ثمان فقال : الجواعر أربع ، وهي في موضع الرقمتين من مؤخر الحمار . وأراد زيادة في تركيب خلقها .
وهذا الذي حكاه ابن قتيبة عن الرياشي قول حسن ، إلّا أنه يحتاج إلى تلخيص وزيادة بيان ، ولذلك لم يرضه ابن قتيبة فيما أحسب .
وحقيقة ما ذهب إليه أن الشاعر لم يرد أن لها ثماني جواعر على الحقيقة ، لأن الجواعر إنما هي أربع ، وإنما أراد أن عجزها واسع عظيم ، يحتمل لسعته أن يكون فيه ثمان جواعر .
هامش
( 1 ) البيت لحبيب بن عبد اللّه الأعلم في شرح أشعار الهذليين ص 322 ، واللسان 4 / 139 ، 140 ( جعر ) ، 575 ( عشرز ) ، والتاج 10 / 439 ( جعر ) ، 13 / 59 ( عشرز ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 170 ، وتهذيب اللغة 1 / 362 ، وتقدم ص 160 .
( 2 ) الشطر بلا نسبة في أساس البلاغة ( حذذ ) ، وجمهرة اللغة ص 1185 ، والمخصص 7 / 109 .
( 3 ) المعاني الكبير 218 .