والبيت بكماله « 1 » : [ من الطويل ]
فجال على وحشيّه وكأنها * يعاسيب صيف إثره إذ تمهّلا
يصف ثورا وحشيا وكلابا .
ومعنى جال : أسرع ذاهبا في شقه الوحشيّ . وشبه الكلاب باليعاسيب ، وهي فحول النحل « 2 » ؛ وقيل رؤساؤها . ومعنى « تمهل » : تقدم . وقال عبد بني الحسحاس في مثله « 3 » : [ من الطويل ]
فجال على وحشيّه وكأنما * ترى فوقه سبّا جديدا يمانيا
و « السّب » : ثوب رقيق أبيض كالعمامة .
وأنشد في هذا الباب « 4 » :
( 93 ) فانصاع جانبه الوحشيّ
وهذا صدر بيت لذي الرمة . ويتوهم كثير ممن يراه ، أنه ليس بشعر ، وتمامه « 5 » :
[ من البسيط ]
فانصاع جانبه الوحشيّ وانكدرت * يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب
يصف ثورا وكلابا .
ومعنى انصاع : مال . وجانبه : منصوب نصب الظروف ، أي : مال في جانبه الوحشي ذاهبا ، وانكدرت الكلاب في إثره . وشبه اندفاعها في العدو بانكدار النجوم .
و « يلحبن » : يسعدن . و « المطلوب » : الثور . و « يأتلي » : يقصر . يقول : لا يقصر الثور المطلوب في هربه ، ولا تقصر الكلاب الطالبة في طلبه .
هامش
( 1 ) البيت لضابئ بن الحارث في الأصمعيات ص 183 .
( 2 ) في « ط » : ( فحور ) .
( 3 ) لم يرد البيت في ديوانه ، وهو للعبدي ( ؟ ) في شرح المفصل 1 / 124 .
( 4 ) أدب الكاتب ص 155 .
( 5 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 101 ، وشرح الجواليقي ص 230 ، واللسان 1 / 560 ( طلب ) 737 ( لحب ) ، 8 / 214 ( صوع ) ، وتهذيب اللغة 3 / 84 ، 5 / 88 ، وديوان الأدب 2 / 191 ، 424 ، وأساس البلاغة ( لحب ) ، والتاج 4 / 202 ( لحب ) ، 21 / 382 ( صوع ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 6 / 91 ، ومجمل اللغة 4 / 511 .