فهأنا مقصى في رضاك وقابض * على حدّ مصقول الغرارين قاضب
ومنتزح عمّا كرهت وجاعل * هواك مثالا بين عيني وحاجبي
وقال أيضا « 1 » :
رحل الرجاء إليك مغتربا * حشدت عليه نوائب الدهر
ردت إليك ندامتي أملي * وثنى إليك عنانه شكري
وجعلت عتبك عتب موعظة * ورجاء عفوك منتهى عذري
فعفا عنه الرشيد ؛ ومن جيّد مدحه فيه « 2 » :
إمام له كف يضمّ بنانها * عصا الدّين ممنوعا من البري عودها
وعين محيط بالبريّة طرفها * سواء عليها قربها وبعيدها
وله فيه أيضا « 3 » :
رعى أمّة الإسلام فهو إمامها * وأدّى إليها الحقّ فهو أمينها
مقيم بمستنّ « 4 » العلا حيث تلتقي * طوارق أبكار الخطوب وعونها
ومن بديع الاعتذار قول إبراهيم بن المهدي للمأمون « 5 » :
/ يا خير من وخدت به شدنيّة « 6 » * بعد الرسول لآيس أو طامع
هامش
( 1 ) - الأبيات من الكامل
( 2 ) - البيتان من الطويل ، وهما في البيان والتبيين : 3 / 288 وزهر الآداب ( مبارك ) : 3 / 41
( 3 ) - البيتان من الطويل ، وهما في زهر الآداب ( مبارك ) : 3 / 41 - 42
( 4 ) - مستنّ الطريق : حيث وضحت .
( 5 ) - الأبيات من الكامل ، وهي من قصيدة مشهورة . انظر مروج الذهب : 7 / 64
( 6 ) - الإبل الشدنية : منسوبة إلى شدن وهو موضع باليمن ، وقيل : فحل باليمن .