إلى موضعه ثم « 1 » ] أجتني لك أحسنها .
/ وهذا كما روي أن ابن المقفّع كان كثيرا ما يقف قلمه ، فقيل له في ذلك فقال : إنّ الكلام يزدحم في صدري ، فيقف قلمي لتخيّره !
وسعي بالعتّابي إلى الرشيد فخافه ، فهرب إلى بلاد الروم « 2 » ، فقال يعتذر ، وهو مشبّه في حسن الاعتذار بالنابغة الذبياني « 3 » :
جعلت رجاء العفو عذرا وشبته * بهيبة إمّا غافر أو معاقب
وكنت إذا ما خفت حادث نبوة * جعلتك حصنا من حذار النوائب
فأنزل بي هجرانك اليأس بعد ما * حللت بواد منك رحب المشارب
أظلّ ومرعاي الجديب مكانه * وآوي إلى حافات أكدر ناضب
ولم يثن عن نفسي الردى غير أنّها * تثوب لباق من رجائك ثائب
هي النفس محبوس عليك رجاؤها * مقيدة الآمال دون المطالب
وتحت ثياب الصبر منّي ابن لوعة * يظلّ ويمسي مستكنّ « 4 » الجوانب
فتى ظفرت منه الليالي بزلّة * فأقلعن عنه داميات المخالب
حنانيك إني لم أكن بعت عزة * بذل ، وأحرزت المنى بالمواهب
فقد سمتني الهجران حتّى أذقتني * عقوبة زلّاتي وسوء مناقبي
هامش
( 1 ) - زيادة من ( س )
( 2 ) - انظر سبب غضب الرشيد عليه في ( الجهشياري ) : 233 ، وفيه أن هربه كان إلى اليمن ، وانظر زهر الآداب ( مبارك ) : 3 / 42
( 3 ) - الأبيات من الطويل ، وهي في زهر الآداب ( مبارك ) : 3 / 42
( 4 ) - رواية ( ق ) و ( س ) ، وفي ( ر ) مستكين : وفي زهر الآداب : مستلين