صفوح عن الإجرام حتى كأنّه * من العفو لم يعرف من الناس مجرما
وليس يبالي أن يكون به الأذى * إذا ما الأذى لم يغش بالكره مسلما
وقد تقدّم إنشادهما « 1 » ؛ فأمسك عن عتابه ، وأذن له في حضور بابه .
/
22 - إسماعيل بن صبيح « 2 »
كتب للرشيد ، وخصّ به ، وله يقول إبقاء عليه ، وإيصاء بما يحفظ « 3 » الصنيعة لديه : إيّاك والدالّة ، فإنها تفسد الحرمة ، ومنها أتي البرامكة .
ويروى « 4 » أن أعرابيا دخل على الرشيد فأنشده أرجوزة مدحه فيها ، وإسماعيل بن صبيح يكتب بين يديه كتابا ، وكان من أحسن الناس خطا وأسرعهم يدا ، فقال الرشيد للأعرابي : صف هذا الكاتب ! فقال :
رقيق حواشي الحلم « 5 » [ حين تثور « 6 » ] * يريك الهوينى والأم [ ور « 6 » ] تطير
له قلما بؤسى ونعمى كلاهما * سحابته في الحالتين درور
هامش
( 1 ) - انظر ما تقدم ، ص : 91
( 2 ) - إسماعيل بن صبيح : أبوه مولى عتاقة لسالم الأفطس ، أعتقه سالم وجعله قيّما لمسجد حرّان ؛ ولإسماعيل أخبار كثيرة في الجهشياري ( راجع فهرسه ) وكان أبو نواس مولعا بهجائه والتشنيع على بخله :
الجهشياري : 300 - 301
( 3 ) - رواية ( ر ) ، وفي ( ق ) يستحفظ المنعة ، وفي ( س ) يستحفظ النصيحة
( 4 ) - الخبر في ( أدب الكتاب ) للصولي : 73 ، والأبيات من الطويل
( 5 ) - رواية الصولي ، وفي الأصول : العلم
( 6 ) - زيادة ليست في ( ق )