يناجيك عمّا في ضميرك خطّه « 1 » * ويفتح باب النّجح وهو عسير
فقال الرشيد : قد وجب لك يا أعرابي عليه حق كما وجب علينا ، يا غلام ادفع له دية الحر ! فقال إسماعيل : وعلى عبدك دية العبد .
ثم كتب للأمين في خلافته فسعي به إليه ، وحمل على القبض عليه ، وقال في ذلك الحسن بن هانىء يخاطب الأمين مغريا به « 2 » :
أليس « 3 » أمين اللّه سيفك نقمة * إذا ماق يوما في خلافك مائق
فكيف بإسماعيل يسلم مثله * عليك ولم يسلم عليك منافق
أعيذك بالرحمن من شرّ كاتب * له قلم زان وآخر سارق
أحيمر عاد إنّ للسيف وقعة * برأسك فانظر بعدها من توافق
تجهّز جهاز البرمكيين وارتقب * بقية ليل صبحه بك لاحق
وقال أيضا « 4 » :
ألا يا أمين اللّه كيف تحبّنا * قلوب بني مروان والأمر ما تدري
فما بال مولاهم لسرّك موضعا * وما باله أمسى يشارك في الأمر
تبيّن أمين اللّه في لحظاته * شنان بني العاص وحقد بني صخر « 5 »
هامش
( 1 ) - رواية الأصول ، وعند الصولي : لحظه
( 2 ) - ديوان أبي نواس ( الغزالي ) : 513 والأبيات من الطويل
( 3 ) - في الديوان : ألست
( 4 ) - ديوان أبي نواس ( الغزالي ) : 514 والأبيات من الطويل
( 5 ) - العاصي : جد مروان بن الحكم ، وصخر اسم أبي سفيان بن حرب بن أمية