تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
والأصغر وعبد اللّه بن العجلان النهدي وقيس بن الحدادية ، ممّن صدقوا الحبّ ونسبوا في لفظ عفيف ومعنى نزيه مشهور معروف . . ، قال المرقش الأكبر : [ الوافر ]
سرى ليلا خيال من سليمى * فأرّقني أصحاب هجود
فبتّ أدير أمري كل حال * وأرقب أهلها وهم بعيد
على أن قد سما طرفي لنار * يشبّ لها بذي الأرطى وقود
حواليها مهاجم التراقي * وآرام وغزلان رقود
نواعم لا تعالج بؤس العيش * أو انس لا تروح ولا ترود
يرحن معا بطاء المشي بدا * عليهنّ المجاسد والبرود
سكن ببلدة وسكنت أخرى * وقطعت المواثق والعهود
فما بالي أفي ويخان عهدي * وما بالي أصاد ولا أصيد
وربّ أسيلة الخدّين بكر * منعّمة لها فرع وجيد
وذو أشر شتيت النبت عذب * نقيّ اللون برّاق برود
لهوت بها زمانا من شبابي * وزارتها النجائب والقصيد
أناس كلما أخلقت وصلا * عناني منهم وصل جديد
وقال : [ الطويل ]
نواعم أبكار سرائر بدن * حسان الوجوه ليّنات السوالف
يهدلن في الآذان كل مذهب * له زبد يعيان به كل واصف
قصرن شقيّا لا يبالين غيّه * يعوجن من أعناقها بالمواقف
نشرن حديثا آنسا فوضعنه * خفيضا فلا يلغى به كل طائف
ولعبد اللّه بن العجلان : [ الطويل ]
ألا أبلغا هندا سلامي فإن نأت * فقلبي مذ شطت بها الدار مدنف
ولم أر هندا بعد موقف ساعة * بأنعم في أهل الديار تطوف
أنت بين أتراب تمايس إذ مشت * دبيب القطا أو هن منهن أقطف
أشارت إلينا في خفاء وراعها * سراة الضحى منّي على الحيّ موقف
وقالت تباعد يا ابن عمّي فإنني * منّيت بذي صول يغار ويعتف
وقال : [ الطويل ]
خليليّ زورا قبل شحط النوى هندا * ولا تأمنا من دار ذي لطف بعدا