تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ويقول عديّ : [ الخفيف ]
ليس شيء على المنون بباق * غير وجه المسبّح الخلّاق
فبرئ صدري من الظلم للرب * وحنث بمعقد الميثاق
وشاهد ذلك حاضر في مصارع من غبر من الأمم وسلف من الملوك : [ الخفيف ]
أيها الشامت المعيّر بالد * هر : أأنت المبرّأ الموفور ؟
أم لديك العهد الوثيق من الأ * يام ، بل أنت جاهل مغرور ؟
من رأيت المنون خلدن أم من * ذا عليه من أن يضام خفير ؟
أين كسرى كسرى الملوك أنوشر * وان أم أين قبله سابور ؟
وبنو الأصفر الكرام ملوك * الروم لم يبق منهم مذكور
وأخو الحضر إذا بناء وإذ دج * لة تجبى إليه والخابور
شاده مرمرا وجلّله كلسا * فللطير في ذراه وكور
لم يهبه ريب المنون فباد ال * ملك عنه فبابه مهجور
وتذكر ربّ الخورنق إذا أق * بل يوما وللهدي تفكير
سرّه ما له وكثرة ما يم * لك والبحر معرضا والسدير
فارعوى قلبه فقال : وما غب * طة حيّ إلى الممات يصير

شعراء النسيب في العصر الجاهلي

وهم كثيرون ومنهم : المرقش الأكبر م 552 م ، وعبد اللّه بن العجلان م 566 م ، ومالك ، وعنترة ، ومسعود بن خراشة التميمي وقد أدرك الإسلام ، ومنظور بن زبان الفزاري . ولهم شعر رائع وقصائد كثيرة قصروها على الغزل وحده كما في قصيدة المرقش الأكبر : [ الوافر ]
سرى ليلا خيال من سليمى
وقد يبدو أن النسيب فنّ إسلامي بدأه عمر بن أبي ربيعة وجميل وكثيّر وطبقتهم ، والحقيقة أن هؤلاء كانوا يحتذون مثالا لمن تقدّمهم . وما أظن أحدا بلغ من صفة النساء ما بلغ النابغة حين سأله النعمان أن يصف امرأته المتجرّدة ، أو ما بلغ المنخل اليشكري والمرار العدوي وسويد بن أبي كاهل وشعر المرقشين الأكبر