- 3 - مكانته في الشعر وآراء النقّاد فيه :
1 - قال أبو عبيدة : اتفقت العرب على أن أشعر أهل المدن أهل يثرب ، ثم عبد القيس ( سكان البحرين ) ، ثم ثقيف والطائف - وإن أشعر ثقيف أمية .
2 - وذكره ابن سلام في شعراء الطائف حين تكلم على شعراء القرى ؛ وقال :
وأمية أشعر أهل الطائف .
3 - وكان الكميت يقول : أمية أشعر الناس ؛ قال كما قلنا ولم نقل كما قال .
4 - وقال الأصمعي كما في الأغاني : ذهب أمية بعامّة ذكر الآخرة ؛ وذهب عنترة بعامّة ذكر الحروب وذهب عمر بعامّة ذكر الشباب ؛ وكان أبو عبيدة والأصمعي يقولان : عديّ في الشعراء بمنزلة سهيل في النجوم يعارضها ولا يجري معها وكذلك أمية ( 1 ) .
5 - وجعله صاحب كتاب شعراء النصرانية من شعراء الطبقة الثانية وذكر ما نصه : وقيل إنه من الطبقة الأولى ، وهذا مبالغة شديدة منه .
- 4 - أسباب شاعريته :
هناك أسباب كثيرة كوّنت شاعريّة أمية وأثرت فيها . . . منها :
1 - عصره وبيئته : فقد كان العصر الجاهلي وكانت البيئة العربية عامّة والطائف خاصّة من بيئات الشعر والأدب والبلاغة والبيان ، وجوّ الطائف وجمالها وكثرة خيراتها ومزارعها واستقرار الحياة فيها ، كل ذلك كان له أثره في شاعريّة الشاعر ولا ريب .
2 - وراثته الشعر عن أسرته : فقد كان أمية من أسرة شاعرة ، واشتهر أبوه بالشعر ؛ وامتدت تلك المواهب الفنيّة فتوارثها أبناء أمية ، وكان ابنه القاسم شاعرا وينسب إليه وإلى أبيه : [ الكامل ]
قوم إذا نزل الغريب بدارهم * ردّوه ربّ صواهل وقيان
وإذا دعوتهم لكل ملمّة * سدّوا شعاع الشمس بالفرسان
هامش
( 1 ) ص 17 ج 2 الأغاني .