تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
سبعهم - يعني السبع المعلّقات - . وذكر أبو عمرو بن العلاء أن عمرو بن كلثوم لم يقل غير واحدته - معلّقته - واحدته - ولولا أنه افتخر فيها وذكر مآثر قومه ما قالها ( 1 ) . وجعله صاحب شعراء النصرانية من شعراء الطبقة الأولى . 4 - وقيل إنه كان ينشد عمرو ابن هند وهو المحرق الثاني من ملوك الحيرة ، فبينما هو ينشده في صفة جمل إذ حالت الصفة إلى صفة ناقة ، فقال طرفة : « استنوق الجمل » ، والبيت الذي قاله عمرو : [ الطويل ]
وإني لأمضي الهمّ عند احتضاره * بناج عليه الصيعرية مكدم ( 2 )
فقال عمرو : وما يدريك يا صبي ؟ فتشاتما ، فقال عمرو بن المنذر : سبّه يا طرفة ، فقال قصيدته : [ المديد ]
أشجاك الربع أم قدمه * أم سواد دارس حممه
حتى بلغ قوله :
فإذا أنتم وجمعكمو * حطب للنار نضطرمه
فقال عمرو بن كلثوم يتوعّد عمرو ابن هند :
ألا لا يجهلنّ أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا
بأيّ مشيئة عمرو بن هند * تطيع بنا الوشاة وتزدرينا ؟
ويروى أن هذه القصة كانت بين طرفة والمتلمس ، وأنه ما كان ليجترئ على عمرو بن كلثوم بمثل هذا لشدّته في قومه ( 3 ) . ويروى لعمرو ذي الطوق : [ الوافر ]
صددت الكأس عنّا أم عمرو * وكان الكأس مجراها اليمينا
وما شرّ الثلاثة أم عمرو * بصاحبك الذي لا تصحبينا
فاستلحقهما عمرو بن كلثوم في معلّقته . والاستلحاق أخذ الشاعر بيتا ممّن سبقه على جهة المثل ( 216 - 2 العمدة ) .
هامش
( 1 ) ص 40 جمهرة أشعار العرب ط 1926 . ( 2 ) ناج : سريع . مكدم : صلب شديد وهو العنيف الصلب القوي الشديد . الصيعرية : سمة من سمات الإناث خاصة ، لا الذكور ، وتكون كيا في العنق ينشأ عنها ميل أو صعر في العنق ، ولذلك قال طرفة : « استنوق الجمل » . ( 3 ) ص 40 و 41 الجمهرة .