تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

- 8 -

وقال أيضا « 1 » : [ الطويل ]
1 - لمن طلل أبصرته فشجاني * كخطّ زبور في عسيب يمان
2 - ديار لهند والرّباب وفرتنى * ليالينا بالنّعف من بدلان
3 - ليالي يدعوني الهوى فأجيبه * وأعين من أهوى إليّ رواني
4 - فإن أمس مكروبا فيا ربّ بهمة * كشفت إذا ما اسودّ وجه الجبان
5 - وإن أمس مكروبا فيا ربّ قينة * منعّمة أعملتها بكران
6 - لها مزهر يعلو الخميس بصوته * أجشّ إذا ما حرّكته اليدان
7 - وإن أمس مكروبا فيا ربّ غارة * شهدت على أقبّ رخو اللّبان
8 - على ربذ يزداد عفوا إذا جرى * مسحّ حثيث الرّكض والذّألان
9 - ويخدي « 2 » على صمّ صلاب ملاطس * شديدات عقد « 3 » ليّنات المثاني
شرح
شرح القصيدة الثامنة 1 - الطل : ما شخص من آثار الديار . وشجاني : حزنني . والزبور : الكتاب . والعسيب : جريدة النخل التي جرّد عنها الخوص . 2 - النعف : ما انحدر من الجبل ، وارتفع عن الوادي . وبدلان : موضع باليمن . 3 - الهوى : الحب والعشق ، والمراد دواعي الهوى وأسبابه . رواني : جمع رانية ، أي ناظرة . 4 - البهمة : الأمر المصمت الذي يعيا الناس به ولا يدرون كيف يحتالون له ، والبهمة أيضا الرجل الشجاع ينبهم أمره على من ينازله للحرب فلا ينال منه . 5 - القينة والكرينة : الأمة المغنية ، والكران : العود الذي يضرب به . 6 - المزهر : العود . والخميس : الجيش . والأجش : الخشن الذي فيه بحة . 7 - الأقب : الضامر البطن من الخيل . والرخو : الليّن . واللبان : الصدر أو موضع اللبب من الفرس والمراد هنا جلد اللبان ، وهو كناية عن اتّساع الصدر وهو أسبل لانعطاف الفرس . 8 - الربذ : الخفيف السريع وضع القوائم ورفعها . والعفو : الجمام والنشاط . ومسح : سريع العدو . والذّألان : المرّ الخفيف . 9 - يخدي ، وفي رواية الوزير يردي : وكلاهما يسرع . والملاطس : جمع ملطس ، وهو المعول الذي تكسر به الصخور . شديدات عقد : قويات عقد الأرساغ . ومثاني الدابة : ركبتاه ومرفقاه ، وفي رواية « متان » جمع متين وهو القوي .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 165 - 167 . ( 2 ) في الديوان : « ويردي » بدل « ويخدي » . ( 3 ) في الديوان : « عفر » بدل « عقد » .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 68 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين