تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
24 - كأثل من الأعراض من دون بيشة * ودون الغمير عامدات لغضورا
25 - فدع ذا وسل اللّهمّ « 1 » عنك بجسرة * ذمول إذا صام النّهار وهجّرا
26 - تقطّع غيطانا كأنّ متونها * إذا أظهرت تكسى ملاء منشّرا
27 - بعيدة بين المنكبين كأنّما * ترى عند مجرى الضّفر هرّا مشجّرا
28 - تطاير ظرّان الحصى بمناسم * صلّاب العجى ملثومها غير أمعرا
29 - كأنّ الحصى من خلفها وأمامها * إذا نجلته رجلها حذف أعسرا
30 - كأنّ صليل المرو حين تشذّه * صليل زيوف ينتقدن بعبقرا
شرح
24 - الأثل : شجر . والأعراض : الأودية واحدها عرض بوزن سبب . وبيشة والغمير وغضور : أسماء مواضع فيها مياه يقام عليها وعامدات قاصدات . 25 - فدع ذا : من أساليب العرب في الانتقال من غرض إلى غرض في القصيدة وقد يجيء ابتداء . والجسرة : الناقة القوية النشيطة ، وقيل التي تجسر على الليل والسير . والذمول : التي تسير ، الذميل : وهو سريع . وصام النهار : قام واعتدل قائم الظهيرة . ويقال هجر القوم وأهجروا وتهجروا : ساروا في الهاجرة ، وهي اشتداد الحر ، ومنه هجر النهار والهجيرة نصف النهار . 26 - الغيطان : جمع غائط وهو المطمئن من الأرض . والمتون : جمع متن وهو الظهر . وأظهرت : دخلت في الظهيرة وهي ساعة الزوال . والملاء : جمع ملاءة ، وهي الثوب . والمنشر : المبسوط يريد أن سبرها يقطع ما انخفض من الأرض واطمأن وكذلك يقطع ما ارتفع من الأرض وصلب ، لأنها إذا قطعت الغيطان ، قطعت متونها المتصلة بها وشبه لون المتون الصلبة وقت الظهيرة وتوهج الحر بالملاحف البيض المنشورة . 27 - بعيدة المنكبين : كناية عن سعة صدرها وتباعد ما بين عضديها ، والمنكب : رأس الصدر . والضفر : حبل من حبال الهودج ينسج من شعر يشدّ به البطان . والهر : القط . والمشجر : المربوط . 28 - الظران : بالكسر جمع ظرر بالضم ، وهو حجر مستطيل عريض بقدر الكف ذو حد ، ويروى شذان الحصى ، بضم الشين جمع شاذ ، وهو ما تفرق منه ، أو بفتحها ، وهو المتفرق . والمناسم : جمع منسم وهو طرف خفّ البعير . والعجى : جمع عجاية أو عجاوة ، وهي عصبة مستطيلة في وظيف الدابة ، تنتهي عند الرسغين . وملثومها خفّها الذي يلثمه الحصى . والأمعر : الذي ذهب شعره . 29 - النجل : الرمي بالشيء . والخذف : بالخاء المعجمة ، الرمي بالحصى والنوى وشبههما ، والأعسر الذي يرمي بيده اليسرى ، ورميه لا يذهب مستقيما . 30 - الصليل : الصوت . والمرو : الحجارة واحدته مرة ، وكل حجر فيه نار فهو مروة . تشذه : تطيره . والزيوف : الدراهم الرديئة المغشوشة واحدها زيف ، وصوت الزيوف أشد من صوت غيرها لكثرة نحاسها . وينتقدن : ينقرن بالإصبع لتعرف جودتها من صوتها . وعبقر : مدينة باليمن وقرية
هامش
( 1 ) في الديوان : « الهمّ » بدل « اللهم » .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 59 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين