- 2 -
وقال أيضا « 1 » : [ الطويل ]
1 - ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي
2 - وهل يعمن إلا سعيد مخلد * قليل الهموم ما يبيت بأوجال
3 - وهل يعمن من كان أحدث عهده * ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال
4 - ديار لسلمى عافيات بذي خال * ألحّ عليها كلّ أسحم هطّال
5 - وتحسب سلمى لا تزال ترى طلا * من الوحش أو بيضا بميثاء محلال
شرح
شرح القصيدة الثانية 1 - « عم صباحا » : تحية للعرب في الغداة ؛ و « عم مساء » في المساء ؛ و « عم ظلاما » في الليل ، عم :
أمر من وعم يعم ؛ بمعنى نعم ينعم ، ويروى « ألا أنعم صباحا » .
2 - الأوجال : جمع وجل ، وهو الخوف المخلد ، الطويل العمر ، الرخي البال .
3 - الأحوال : جمع حول ، وفي : بمعنى من ، أو بمعنى مع ، ورواه بعضهم : « أو ثلاثة أحوال » وقال البغدادي في خزانة الأدب : الأحوال هنا جمع حال لا جمع حول . وإنما أراد كيف ينعم من كان أقرب عهده بالنعيم ثلاثين شهرا وقد تعاقبت عليه ثلاثة أحوال وهي اختلاف الرياح عليه وملازمة الأمطار له والقدم المغيّر لرسومه فتكون ( في ) هنا هي التي تقع بمعنى وأو الحال .
4 - عفا المنزل يعفو عفوا مثل ضرب درس . وذو خال : موضع أو جبل بنخلة مما يلي نجد ، ويرويه غير الأصمعي « بذي الخال » . ألخ : دام عليها . والأسحم : السحاب الأسود لكثرة مائه .
والهطال : المطر الدائم وليس بالشديد .
5 - فاعل تحسب ضمير تقديره أنت وسلمى مفعوله الأول ، ومفعوله الثاني محذوف تقديره « ظبية » أو « بقرة » . والطلا : ولد الظبية أو البقرة الوحشية . والبيض : بيض النعام . والميثاء : طريق عظيم للماء مرتفع من الوادي . والمحلال : هي الأرض التي يكثر الناس الحلول فيها .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 122 - 129 ، وهي في الديوان من 59 بيتا .