تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
58 - وبات عليه سرجه ولجامه * وبات بعيني قائما غير مرسل
59 - فعنّ لنا سرب كأنّ نعاجه * عذارى دوار في الملاء المذيّل
60 - فأدبرن كالجزع المفصّل بينه * بجيد معمّ في العشيرة مخول
61 - فألحقنا بالهاديات ودونه * جواحرها في صرّة لم تزيّل
62 - فعادى عداء بين ثور ونعجة * دراكا ولم ينضح بماء فيغسل
63 - وظلّ طهاة اللّحم ما بين منضج * صفيف شواء أو قدير معجّل
64 - ورحنا وراح الطّرف ينفض رأسه * متى ما ترقّ العين فيه تسفّل « 1 »
65 - كأنّ دماء الهاديات بنحره * عصارة حنّاء بشيب مرجّل
66 - وأنت إذا استدبرته سدّ فرجه * بضاف فويق الأرض ليس بأعزل
شرح
-كأن سراته لدى البيت قائما * مداك عروس أو صراية حنظلوالصراية : الحنظلة إذا اصفرّت ، وجمعها صراء وصرايا . 58 - يعني أنه كان مرتقبا الصباح ليصيد ، فلم يحط عن فرسه سرجه ولجامه . بات بعيني : أي حيث أراه . لكرامته علي . غير مرسل ، أي لم أهمله . 59 - عن : ظهور عرض . السرب : القطيع من البقر والظباء وغيرها وأراد به هنا البقر . ونعاجه : والدوار : صنم لأهل الجاهلية ، يدورون حوله إذا نأوا عن الكعبة . والملاء : جمع ملاءة ، وهي الملفّة . والمذيل : ذو الهدب . 60 - الجزع : الخرز فيه دوائر بيض وسود . المفصل : الذي فصل بينه باللؤلؤ . الجيد : العنق . المعمّ المخول : كريم الأعمام والأخوال . شبّه بقر الوحش وما فيهنّ من جمال اللون ومن البياض والسواد بالجزع . 61 - الهاديات : المقدمات من البقر . والجواحر : المتخلّفات من الوحش وغيرها ، صرة : صيحة وضجة ؛ أو الشدة من الكرب . ولم نزيل : لم تتفرق . 62 - العداء : الموالاة . دراكا : تباعا . لم ينضح : لم يعرق . 63 - الطهاة : الطباخون ، جمع الطاهي . والصفيف : اللحم المشرّح المرقّق ، أو الذي يغلى إغلاءة ثم يرفع . القدير : المطبوخ في القدر . 64 - الطرف : الفرس السريع ، أو هو الكريم الأبوين . 65 - مرجل : مشرح . يشبّه دم الوحوش أصاب صدر الفرس بعصارة الحناء على الشيب وإنما أراد بشيب غسل الحناء عنه . 66 - الفرج : ما بين رجليه الضافي : الذنب الطويل . فويق الأرض : لا يمس الأرض . الأعزل : الذي يميل ذنبه في جانب عادة لا خلقة وهو مكروه .
هامش
( 1 ) يروى البيت في الديوان :ورحنا وراح الطرف يقصر دونه * متى ما ترقّ العين فيه تسهل
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 37 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين