تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
52 - ومن يجعل المعروف من دون عرضه * يفره ومن لا يتّق الشّتم يشتم
53 - ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله * على قومه يستغن عنه ويذمم
54 - ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه * يهدّم ومن لا يظلم النّاس يظلم
55 - ومن هاب أسباب المنيّة يلقها * ولو رام أسباب السّماء بسلم
56 - ومن يعص أطراف الزّجاج فإنّه * يطيع العوالي ركّبت كلّ لهذم
57 - ومن يوف لا يذمم ومن يفض قلبه * إلى مطمئنّ البرّ لا يتجمجم
58 - ومن يغترب يحسب عدوّا صديقه * ومن لا يكرّم نفسه لا يكرّم
59 - ومهما تكن عند امرئ من خليقة * ولو خالها تخفى على النّاس تعلم
60 - ومن لا يزل يستحمل النّاس نفسه * ولا يغنها يوما من الدّهر يسأم « 1 »
شرح
52 - وفرت الشيء أفره وفرا : كثرته ، والضمير للمعروف أو للعرض ، أي من بذل المعروف صان عرضه . 53 - أي من يكن ذا فضل ومال فيبخل به ، استغنى عنه وذم . 54 - الذّود : الدفع . وأراد بالحوض : الحرم . 55 - أي من خاف أسباب المنية نالته لا محالة ولو صعد السماء بمرقاة . 56 - الزجاج : جمع زج ، وهو الحديدة التي في أسفل الرمح . والعوالي : جمع عالية ، وهي التي يكون فيها السنان ، ضد سافلته . واللهذم : السنان القاطع الطويل . 57 - يقضي إليه : يتصل به . ومطمئن البر : لخالصه . والتجمجم : التردّد . 58 - أي من يصر غريبا بدار العدو ، وصار فيمن لا يعرف ، أشكل عليه تمييز العدو من الصديق ، ولم يستبن هذا من ذاك . 59 - المعنى : من كتم خليقته عن الناس ، وظن أنها تخفى عليهم ، فلا بد أن يظهر عندهم بما يجربون منه . والخليقة : الطبيعة . 60 - يستحمل الناس : أي يثقل عليهم ويحمّلهم أموره . يسأم : يملّ ويكره .
هامش
( 1 ) في الديوان زيادة عمّا هنا هذه الأبيات :وكائن ترى من صامت لك معجب * زيادته أو نقصه في التكلّملسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق إلا صورة اللحم والدموإن سفاه الشيخ لا حلم بعده * وإن الفتى بعد السفاهة يحلمسألنا فأعطيتم وعدنا فعدتم * ومن يكثر التسآل يوما سيحرم
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 232 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين