3 - ورفعت راحلة كأنّ ضلوعها * من نصّ راكبها سفائف عرعر
4 - حرجا إذا هاج السّراب على الصّوى * واستنّ في أفق السّماء الأغبر
- 8 -
وقال في مولى له ، وينسب هذا الشعر لابنه خالد « 1 » : [ الطويل ]
1 - ومولى كمولى الزّبرقان دملته * كما دملت ساق تهاض بها وقر
2 - إذا ما أحالت والجبائر فوقها * أتى الحول لا برء جبير ولا كسر
3 - تراه كأنّ اللّه يجدع أنفه * وعينيه إنّ مولاه ثاب له وفر
شرح
- طرفة بن العبد :ثم راحوا عبق المسك بهم * يلحفون الأرض هداب الأزر3 - رفعت راحلة : سيرتها . النص : التحريك حتى يستخرج من الناقة أقصى سيرها . العرعر : شجر السرو . . . يقول : قد ركبت هذه الناقة ونصصتها حتى عريت عظامها وضلوعها فصارت كأنها سفائف تشد على كسر البيت .
4 - الحرج هنا : مركب النساء . وفي غير هذا ، اسم لسرير الأموات إذا هاج السرى رفعتها في السير نصف النهار حين اشتد الحرّ وهاج السراب . والصوى : جمع صوة وهي حجر يكون علامة في الطريق . استنّ جرى واضطرب . الأغبر : الشديد الغبار .
شرح القصيدة الثامنة 1 - المولى هنا : ابن العم . الزبرقان : اسم من أسماء القمر لقب به قمر نجد الحصين بن بدر التميمي لأنه كان جميلا . وكان من سادات قومه وأكابرهم شاعرا خطيبا امتد به الأجل حتى ظهر الإسلام ؛ فوفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلم هو وعمرو بن الأهتم فقال الزبرقان : يا رسول اللّه أنا سيد تميم والمطاع فيهم والمجاب منهم ، آخذ لهم بحقهم وأمنعهم من الظلم وهذا يعلم - يريد عمرا فقال عمرو أجل يا رسول اللّه : إنه مانع لحوزته مطاع في عشيرته شديد العارضة فيهم ، فقال الزبرقان أما إنه واللّه قد علم أكثر مما قال ولكنه حسدني شرفي ، فقال عمرو : أما لئن قال فو اللّه ما علمته إلا ضيق العطن زمن المروءة أحمق الأب لئيم الخال حديث الغنى ولما رأى الكراهة في وجه الرسول لاختلاف قوله قال : يا رسول اللّه رضيت فقلت أحسن ما علمت وغضبت فقلت أقبح ما علمت وما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الثانية فقال الرسول : « إن من البيان لسحرا وإن من الشعر لحكمة » . ومعنى دملته : ترفقت معه وتلطفت . تهاض : تكسر بعد جبر . الوقر : الكسر .
2 - إذا ما أحالت : أي الساق ، وأحالت : أي أتى عليها الحول وهي تحت العلاج . الجبائر : العيدان التي تشد على العظم المكسور لتجبّره . البرء : الشفاء . جبير : بمعنى جابر .
3 - تراه : أي ترى المولى . يجدع : يقطع . ومعنى جدع العينين : فقؤهما . ثاب : رجع . الوفر :
الغنى .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 76 .