تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
42 - كأنّ عيون الوحش حول خبائنا * وأرحلنا الجزع الّذي لم يثقّب
43 - ورحنا كأنّا من جؤاثى عشيّة * نعالي النّعاج بين عدل ومحقب
44 - وراح كشاة الرّبل ينغض « 1 » رأسه * أذاة به من صائك متحلب
45 - وراح يباري في الجناب قلوصنا * عزيزا علينا كالجباب المسيّب
قال الأعلم : كمل جميع ما رواه الأصمعي من شعر علقمة ، ونذكر قطعا من شعره مما رواه أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي ( القالي ) عن الطوسي وابن الأعرابي وغيرهما .

- 4 -

وقال في فكّه أخاه شأسا « 2 » : [ السريع ]
1 - دافعته عنه بشعري إذ * كان لقومي في الفداء جحد
2 - فكان فيه ما أتاك وفي * تسعين أسرى مقرنين صفد
شرح
42 - شبّه عيون الوحش بالجزع وهو الخرز لما فيه من البياض والسواد وجعله غير مثقب لأن ذلك أتم لحسنه وأوقع في تشبيه العيون به . 43 - ورحنا لكثرة ما معنا كأنّا تجار قافلون من جؤاثى : وهي قرية بالبحرين كثيرة التمر . نعالي النعاج : أي نرفعها ونحملها . والأعدال : جمع عدل وهو ما يماثل في الوزن وهو هنا نصف الحمل . والمحقب : ما جعل وراء الراكب في الحقيبة . 44 - كشاة الربل : يعني ثورا وحشيّا ، شبّه به الفرس في نشاطه وحدّته . ينغض رأسه : يحرّكه . الصائك : العرق . المتحلب : السائل المتقاطر ، يقول : إن هذا الفرس راح يحرّك رأسه ليزيل العرق الكريه الرائحة . 45 - يباري : يسابق . الجناب : مصدر جانبه مجانبة إذا سار إلى جنبه . القلوص : الناقة الشابة الفتية . الجباب : الحية . المسيب : المنسابة - شبه الفرس بها في ضمره ولين معاطفه ، يعني أنه ركب ناقته وقاد فرسه فجعل الفرس يسابقها على أنه قد جهد نهاره بمطاردة الصيد . شرح القصيدة الرابعة 1 - الجحد : قلة الشيء وعزّته ، يقال فلان جحد نكد : إذا قلّ خيره . يقول فككت أخي بشعري حين عزّ فداؤه على قومي وقد وقع البيت في رواية الأعلم . « دافعت عنه . . . الخ » ولذلك قال إنه مكسور في جميع الروايات وقد أصلحه المستشرق ( وليم الورد ) في العقد الثمين بزيادة ضمير الغائب . دافعته : وكأنه عائد على مفهوم من السياق أي دافعت عنه الأسر . 2 - ما أتاك : ما بلغك ، يفخر بسعيه لدى الحارث بن أبي شمر في فك أخيه . والمقرن : المغلول .
هامش
( 1 ) في الديوان : « ينفض » بدل « ينغض » . ( 2 ) الأبيات في الديوان ص 69 - 70 .