4 - ترى الشّرّ قد أفنى دوائر وجهه * كضبّ الكدى أفنى أنامله الجفر
- 9 -
وقال علقمة وينسب هذا الشعر لحفيده عبد الرحمن بن علي بن علقمة « 1 » :
[ البسيط ]
1 - وشامت بي لا تخفى عداوته * إذا حمامي ساقته المقادير
2 - إذا تضمّنني بيت برابية * آبوا سراعا وأمسى وهو مهجور
3 - فلا يغرّنّك جرّي الثّوب معتجرا * إني امرؤ فيّ عند الجدّ تشمير
4 - كأنّني لم أقل يوما لعادية * شدّوا ولا فتية في موكب سيروا
5 - ساروا جميعا وقد طال الوجيف بهم * حتّى بدا واضح الأقراب مشهور
6 - ولم أصبّح جمام الماء طاوية * بالقوم وزدهم للخمس تبكير
7 - أوردتها وصدور العيس مسنفة * والصّبح بالكوكب الدّرّيّ منحور
شرح
4 - أفنى دوائر وجهه : أي ملأه أجمع . الكدى : جمع كدية وهي الأرض . المرتفعة : الصلبة .
الأنامل : أطراف الأصابع والمراد بها هنا البراثن . وخصّ الضب : لأنه لا يحتفر أبدا إلا في الأمكنة الصلبة لئلا يهدم عليه جحره .
شرح القصيدة التاسعة 1 - الشامت : الفرح بمصيبة عدوه . والحمام : الموت . ساقته : جاءت به ، المقادير : جمع مقدار :
وهو ما يريد اللّه بالعبد .
2 - تضمنني : شملني . الرابية : ما ارتفع من الأرض ؛ والمراد بالبيت هنا القبر .
3 - فلا يغرنّك : يخدعنك . وجرّ الثوب كناية عن الخيلاء والتبختر . المعتجر : من لوى ثوبه على رأسه . يقول لا يخدعنك ترفي فتجترئ علي فإني في الجد آخذ بالحزم واستعد .
4 - العادية : الرجالة ( المشاة ) . وشدوا : احملوا . والموكب : القوم الركوب على الإبل للزينة ، ويصح أن يراد بالموكب هنا الجيش .
5 - الوجيف : سير سريع . وواضح الأقراب : هو الصبح . وأقرابه : نواحيه .
6 - جمام الماء : ما اجتمع منه وكثر . طاوية : إبل قد ضمرت وهزلت من العطش . الخمس : ورد الماء لخمس . والمعنى أنهم قد يردون بأكثر من خمس ، لأنهم حالون .
7 - مسنفة : مشدودة بالسناف ، وهو حبل يشد من التصدير ، وهو الحزام ، إلى خلف الكركرة ، وذلك إذا ضمرت الناقة لطول السفر ، فخشي تأخّر رحلها إذا اضطربت حبالها فيشدّ السناف
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 78 - 79 ، وفي الديوان ( شرح الأعلم الشنتمري ) قال الأعلم الأبيات لعبد الرحمن بن علي بن علقمة .