35 - فلم تنج إلّا شطبة بلجامها * وإلّا طمر كالقناة نجيب
36 - وإلا كميّ ذو حفاظ كأنّه * بما ابتلّ من حدّ الظبات خضيب
37 - وفي كلّ حيّ قد خبطت بنعمة * فحقّ لشأس من نداك ذنوب
38 - وما مثله في الناس إلّا قبيله * مساو ولا دان لذاك قريب
39 - فلا تحرمنّي نائلا عن جنابه * فإني امرؤ وسط القباب غريب
40 - فلست لإنسيّ ولكن لملاك * تنزّل من جوّ السّماء يصوب « 1 »
- 2 -
وقال علقمة أيضا « 2 » : [ الكامل ]
1 - هل ما علمت وما استودعت مكتوم * أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم
2 - أم هل كبير بكى لم يقض عبرته * إثر الأحبّة يوم البين مشكوم
شرح
35 - شطبة : فرس طويلة . وطمر : فرس سريعة خفيفة .
36 - كمي : بطل . وحفاظ : محافظة على الشرف . والظبات : السيوف . وخضيب : أي مخضوب بما علق بالسيوف من الدم .
37 - خبطت بنعمة : أي أنعمت وتفضلت . وذنوب : دلو ، والمراد نصيب وحظ . شبّه إصابته الناس بالنعم ؛ بخبط الراعي ورق الشجر ليطعم ماشيته .
38 - أي ليس له مساو في الشرف ؛ ولا يدانيه أحد إلا قبيله وقومه ، يريد الحارث الوهاب .
39 - نائلا : يريد إطلاق أخيه . وعن جنابة : أي بعد بعد وغربة عن دياري . وسط القباب : ضيف أو ضعيف .
40 - أي : كأنك لكمال خلالك لا تنسب للإنس ؛ وإنما تنسب لملك نزل من السماء .
شرح القصيدة الثانية 1 - استودعت : استكتمت . مكتوم : مصون ومحفوظ . الحبل : هنا العهد الوصل . نأتك : بعدت منك . مصروم : مقطوع . يقول هل ما علمت مما كان بينك وبين حبيبتك من الحب والوداد محفوظ فهي به وافية ؛ أم قد أثّر البين فيها فجعلها تقطع حبل المودّة ؟ .
2 - كبير : واحد الكبار يعني نفسه . لم يقض عبرته : لم يشتف من البكاء . والعبرة : الدمعة . إثر الأحبة : أي عند فراقهم . البين : الفراق . مشكوم : مثاب ومكافأ . والمعنى : هل تثاب وتجازى على بكائك إثر فراق الأحباب وأنت شيخ كبير ؟ .
هامش
( 1 ) هذا البيت غير موجود في الديوان . شرح الأعلم الشنتمري .
( 2 ) القصيدة في ديوان علقمة ( شرح الأعلم الشنتمري ) ص 33 - 51 .