تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
24 - فأدّت بنو كعب بن عوف ربيبها * وغودر في بعض الجنود ربيب
25 - فو اللّه لولا فارس الجون منهم * لآبوا خزايا والإياب حبيب
26 - تقدّمه حتى تغيب حجوله * وأنت لبيض الذراعين ضروب
27 - مظاهر سربالي حديد عليهما * عقيلا سيوف مخذم ورسوب
28 - فجالدتهم حتّى اتّقوك بكبشهم * وقد حان من شمس النّهار غروب
29 - تجود بنفس لا يجاد بمثلها * وأنت بها يوم اللّقاء تطيب
30 - قاتل من غسان أهل حفاظها * وهنب وقاس جالدت وشبيب
31 - تخشخش أبدان الحديد عليهم * كما خشخشت يبس الحصاد جنوب
32 - كأنّ رحال الأوس تحت لبانه * وما جمعت جلّ معا وعتيب
33 - رغا فويهم « 1 » سقب السّماء فداحض * بشكّته لم يستلب وسليب
34 - كأنهم صابت عليهم سحابة * صواعقها لطيرهنّ دبيب
شرح
24 - بنو كعب بن عوف : بطن من مذحج ، كان علقمة نشأ عندهم . ربيبا : يعني نفسه . وغودر ربيب : يعني أخاه شأسا المأسور ، وقيل الربيب الأول هو الحارث بن أبي شمر ، والربيب الثاني هو المنذر وكان قد قتل في المعركة . 25 - فارس الجون : قال الأعلم : هو الحارث الممدوح ؛ وقال الوزير : هو الحارث بن النعمان . والجون : الحصان الأسود . وحبيب محبوب مع الحزن . 26 - حجوله : الضمير للفرس ، وهو الجون . والبيض : ما يلبس على الرأس من الخوذات . 27 - مظاهر : لابس درعي حديد . وعقيلا سيوف : خير سيوف . ومخذم : قاطع . ورسوب : يغوص في الضريبة لمضائه . 28 - جالدتهم : ضاربتهم بالسيوف . وكبشهم : سيدهم . 29 - تجود بنفس : يعني أنك تسمح بنفسك في الحرب لشجاعتك . ويوم اللقاء : أي إذا لقيت عدوّا ظفرت به وطابت نفسك وسررت بما نلت . 30 - غسان ، وهنب ، وقاس ، وشبيب : من قبائل اليمن . 31 - تخشخش : تصوت . أبدان الحديد : الدروع القصيرة . وجنوب : ريح الجنوب . 32 - لبانه : صدر الفرس . والأوس وجل وعتيب : قبائل . 33 - رغا : صوت وضج . وسقب السماء : بعير السماء والمقصود به بعير صالح الذي هلكت بقتله ثمود ، وهو مضاف إلى السماء لأدنى ملابسة . داحض : ساقط . وشكته : سلاحه . 34 - صابت : أمطرت . وصواعقها : جمع صاعقة ؛ وهي نار تنزل من السحاب .
هامش
( 1 ) في الديوان : « فوقهم » بدل « فويهم » .