ومن قبائلهم : بنو رويبة بن عبد اللّه ؛ وقد مرّ .
ومنهم : بنو الهزم « 1 » . و ( هزم ) : فعل من قولهم : تهزّم السّقاء إذا تصدّع من اليبس . وسمعت هزمة الرّعد ، أي صوته . واشتقاق الهزيمة من تشقّق السّقاء . وفرس أجشّ هزيم ، إذا كان في صهيله غلظ ، وهو من نعت الجياد .
قال الشاعر « 2 » :
ونجّى ابن حرب سابح ذو علالة * أجشّ هزيم والرّماح دوانى
رجال بنى نمير وقبائلهم
بنو ضنّة ، هو ضنّة بن عبد اللّه بن نمير . واشتقاق ( ضنّة ) من قولهم :
ضننت بالشّىء أضنّ به ضنّا « 3 » . والرجل الضّنين : البخيل .
ومن رجالهم : عبد اللّه ، وجعونة ، ابنا الحارث بن نمير . واشتقاق ( جعونة ) ، وهو فعولة ، من الجعن أو من الجعو ، فتكون النّون زائدة . فأمّا الجعن « 4 » فاسترخاء في الجسم . وأما الجعو فجمعك الشّىء . وتسمّى الكثبة من البعر جعوة .
ومن بنى جعونة : عبيد بن كعب ، كان شريفا ، ولى ديوان البصرة لابن عامر ، وشهد يوم الجمل مع عائشة رضى اللّه عنها ، فجرح ، فحمله سعوة بن حيدان المهرىّ إلى منزله . ثمّ ولي كرمان لابن عامر أيضا .
هامش
( 1 ) ح : « الأمير : الهزم بضم الهاء وفتح الزاي » .
( 2 ) هو النجاشي الشاعر ، كما في اللسان ( هزم ) .
( 3 ) كذا ضبط في الأصل بكسر الضاد ، وهي اللغة العالية . ويقال بالفتح أيضا .
( 4 ) ح : « فعلنة من الجعو ، فأما الجعن . كذا عند الرشاطى . وفي الجمهرة لابن دريد ج ع ن : الجعن فعل ممات ، وهو التقبض . ومنه اشتقاق جعونة ، الواو زائدة » . انظر الجمهرة 2 : 104 .