و ( عيينة ) : تصغير عين . وكان عيينة يحمّق ، وهو الذي قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « الأحمق المطاع في قومه » . وسمع عيينة النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يقول : « غفار وأسلم ومزينة وجهينة خير من الحليفين أسد وغطفان » ، فقال : واللّه لأن أكون في النّار مع هؤلاء أحبّ إلىّ من أن أكون في الجنّة مع أولئك .
ومن بنى فزارة : حذف ، الذي أطعم جردان الحمار فقتل الذي أطعمه وقال : « طاح مرقمة » فذهبت مثلا . ففزارة تعيّر بذلك إلى اليوم . قال الشاعر « 1 » :
أصيحانيّة علّت بزبد * أحبّ إليك أم أير الحمار
وقال آخر :
إنّ بنى فزارة بن ذبيان * قد سبقوا النّاس بأكل الجردان « 2 »
وأما سعد بن ثعلبة بن ذبيان فمنهم : بنو أعجب ، وبنو جحاش ، وبنو عوال ، وبنو حشورة ، وبنو سبيع وفيهم البيت .
واشتقاق ( أعجب ) إمّا من قولهم : أعجبني الشّيء يعجبني إعجابا ، أو من قولهم : دابّة أعجب « 3 » ، أي غليظ الذنب .
و ( جحاش ) : مصدر جاحشته مجاحشة وجحاشا ، وهو المدافعة . وانجحش الرجل ، إذا تكدّح . وفي الحديث « أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم ركب فرسا فصرعه فجحش شقّه » . والجحش : الحمار الصغير ، معروف . وربّما سمّى المهر
هامش
( 1 ) هو سالم بن دارة يهجو مرة بن واقع الفزاري . الخزانة 1 : 293 .
( 2 ) ح : « والجوفان أيضا » . وقد وقع اضطراب في المطبوعة الأولى هاهنا فقدم هذا البيت على سابقه خلافا للأصل الذي أثبت .
( 3 ) وردت في الأصل هذه الحاشية ، أثبتها على علاتها : « قول ابن دريد هذا يدل على أن أعجب عنده أفعل مثل أكرم ، وهو غلط منه ووهم ، وإنما صوابه عجب بسكون الجيم أو فتحها لا غير . واللّه أعلم » .