كأنّ تخالج الأشطان فيها * شآبيب تجود من الغوادى « 1 »
وأصل الخلج من الانتزاع . خلجت الشّىء من الشئ ، إذا انتزعته منه .
والخليج : نهر صغير يختلج من نهر كبير أو من بحر . وقولهم : اختلجت عينه ، كأنّه تحرّك ، وزوال شيء عن شيء . والخلج : داء يصيب الطّير فتسترخى أجنحتها فتسقط . والخلج : بطن يزعمون أنّهم من قريش ، منهم ابن هرمة الشاعر .
ومنهم : الحمد ، والعدل : ابنا جزء بن سعد العشيرة . كان العدل على شرط تبّع ، فكان تبّع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه ، فقال الناس : « وضع على يدي عدل ! » .
ومنهم : أبو الجنوب سلّام بن حرّىّ الشّاعر ، شهد قتل الحسين صلوات اللّه عليه « 2 » ، وكان يعين عليه . وأخذ جملا يستقى عليه ، فسمّاه حسينا .
ومنهم : مالك بن مشوّف « 3 » بن أسد . وقد رأس ، ومن قبله نالت ولادة مذحج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
و ( مشوّف ) من قولهم : شفت الشئ أشوفه شوفا ، إذا جلوته وحسّنته .
قال الشاعر :
ولقد شربت من المدامة بعد ما * ركد الهواجر بالمشوف المعلم « 4 »
هامش
( 1 ) كتب في الأصل فوق كلمة « فيها » كلمة : « فيه » إشارة إلى رواية . في الأصل :
« شآيب قد تجود » ، صوابه من نوادر المخطوطات والمزهر 2 : 439 . والشآبيب : جمع شؤبوب ، وهي الدفعة من المطر .
( 2 ) كذا في الأصل : وقد ضرب في الأصل على « صلوات » و « عليه » وكتب فوقهما « رضى » و « عنه » بخط مخالف .
( 3 ) هذا ضبط الأصل . وضبط في الإصابة 7683 كوزن منبر .
( 4 ) ح بخط مغلطاى : « هذا البيت لعنترة بن شداد بن معاوية ، ويقال عنترة بن معاوية ابن شداد بن معاوية بن قراد العبسي الجاهلي الشجاع المشهور ، وعرف أبوه بفارس جروة ، وجروة : فرسه . أعنى قوله ولقد شربت » . والبيت في معلقته المشهورة .