و ( الأرتّ ) : الرجل الذي في لسانه حبسة . يقال : رجل أرتّ ؛ وهو الرّتت . وزعم قوم أنّ الرّتّ الخنزير الذّكر . ولا أعلم صحّته ؛ والجمع رتوت « 1 » .
ومن رجالهم : عبد المدان ، وعبد الحجر « 2 » بن عبد المدان . ولابن الكلبىّ في المدان خبر ليس هذا موضعه . وهو البيت . وقد وفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم . وأحسب أنّ ( المدان ) صم ، واشتقاقه من دان يدين .
والدّين : الجزاء . والدّين : الطاعة والدّأب . قال الشاعر :
تقول إذا درأت لها وضينى * أهذا دينه أبدا وديني « 3 »
وقال في الطاعة زعموا في التّنزيل :
ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ
« 4 » أي في طاعة الملك . والدّين : الملّة . واشتقاق المدينة كأنّها مفعلة من هذا وكان الأصل مدينة ، مفعلة ، فقلبوا كسرة الياء على الدال وأسكنوا الياء . وقال : الدّين : الحساب ؛ وهو راجع إلى الجزاء .
فمن رجالهم : الربيع بن عبيد اللّه « 5 » بن عبد اللّه بن عبد المدان ، قتله بسر ابن أبي أرطاة « 6 » لمّا بعثة معاوية إلى اليمن ؛ وله حديث .
ويحابر بن مالك ، وهو مراد . وإنّما سمّى ( مرادا ) لأنه أول من تمرّد باليمن .
ويزيد بن عبد المدان ، كان شريفا شاعرا .
هامش
( 1 ) ح : « الرتوت في كلام العرب : الخنازير ، وقيل القرود ، واحدها رت بالضم ، وقد يقال بالكسر من مرتوت اللسان . في الجمهرة لابن دريد : الرت والجمع رتوت ، وهي الخنازير الذكور ، زعم ذلك الخليل ، ولم يجيء به غيره » . انظر الجمهرة 1 : 40 .
( 2 ) ح : « وعبد الحجر ، معا » .
( 3 ) ح بخط مغلطاى : « هذا البيت للمثقب العبدي » . وهو البيت 36 من المفضلية 76 .
( 4 ) الآية 76 من سورة يوسف .
( 5 ) ح : « صوابه فمن رجالهم الربيع بن زياد ، وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عبد المدان » .
( 6 ) ح : « هذا وهم أيضا من ابن دريد وتخليط . والذي قتله بسر في قول ابن الكلبي هو عبد اللّه بن عبد المدان الوافد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان اسمه عبد الحجر فسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه . وقتل بسر أيضا ابنه مالكا » .