و ( أمّ قصىّ ) : فاطمة ، وقد مر ذكرها ، بنت سيل بن حمالة « 1 » ، من أزد شنوءة ، وسترى تفسيره في موضعه إن شاء اللّه . وأمّ فاطمة : سودة بنت عمرو بن تميم . و ( سودة ) مشتقّ من قولهم : أرض سودة ، إذا كانت سوداء في سفح جبل .
و ( أمّ كلاب ) : هند بنت سرير . واشتقاق ( هند ) من قولهم هنّدت الرجل تهنيدا ، إذا لا ينته ولا طفته . وتجمع هند هنودا . وهنيدة : المائة من الإبل . قال جرير :
أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية * ما في عطائهم منّ ولا سرف
وقد سمّت العرب هنّادا ومهنّدا . فأمّا مهنّد فمنسوب إلى الهند ليس من هذا . والتّهنيد : ملاينة الكلام ولطفه . قال الراجز :
راقك من هنّادة التّهنيد « 2 »
وقولهم : سيف هندوانيّ « 3 » أحسبه منسوبا إلى الهند أيضا . وبنو هند :
بطن عظيم من بكر بن وائل لهم خطّة بالبصرة .
و ( أمّ مرّة ) : ماويّة بنت كعب بن القين بن جسر ، من قضاعة .
و ( الماويّة ) زعموا المرآة . ويمكن أن يكون اشتقاقها من أويت له ، أي رحمته وزققت له ، أو تكون منسوبة إلى الماء ، وهو الوجه إن شاء اللّه . ويمكن أن
هامش
( 1 ) ح : « خير بن حمالة بن عوف بن غنم بن عامر الجادر أول من جدر الكعبة بعد إبراهيم وبرر ( ؟ ) إسماعيل . وهو جد قصى وزهرة ابني كلاب بن مرة لأمهما ، لأن أمهما فاطمة بنت سعد بن سيل . وهو خير بن حمالة . وفي موضع آخر فاطمة بنت عوف بن سعد . قال أبو أحمد العسكري : لا أعلم من خالف فيه إلا محمد بن فضالة نسابة مري زعم أنه سيل شملة واحدة . قال أبو زيد : وسيل : اسم جبل عال سمى به والد سعد لطوله ، وهو خير بن حمالة بالكسر » . هذا وقد ذكر ابن دريد في الجمهرة 2 : 64 الجدرة وقال : « منهم سعد بن سيل جد قصى بن كلاب ، أبو فاطمة بنت سعد بن سيل » .
( 2 ) في اللسان ( هند ) :غرك من هنادة التهنيد * موعودها والباطل الموعود( 3 ) ضبطت في الأصل بضمة وكسرة للهاء مقرونة بكلمة « معا » إشارة إلى اللغتين .