القتيل . قال الشّاعر « 1 » :
لنضر بنّ بأيدينا رءوسكم * بنى فعالة حتّى تقبلوا الغيرا « 2 »
أي الدّية . وبنو غيرة : بطن من ثقيف . يقال : رجل غيران من الغيرة ، إذا غار على امرأته ، وامرأة غيرى . وفي حديث عليّ صلوات اللّه عليه ، أن امرأة قالت له : إنّ زوجي زنا بجاريتى . فقال لها : « إن كنت صادقة رجمناه ، وإن كنت كاذبة حددناك » فقالت : « ردّونى إلى أهلي غيرى نغرة » أي يغلى جوفها كما تغلى القدر ، نغر ينغر نغرا . وفي هذا الحديث من الفقه أنّه لم يحدّها إذ رجعت عن الافتراء على ما قرفت به زوجها وتركها لمّا نكصت .
( ابن قصىّ ) وقصىّ : تصغير قاص « 3 » ، واسمه زيد ، وإنّما سمّى قصيّا لأنّه قصا عن قومه فكان في بنى عذرة مع أخيه لأمّه . يقال قصا الرّجل يقصو قصوا . والنّاحية القصوى والقاصية واحد ، وهي البعيدة . ويقال بقصاهم ، أي ناحيتهم القاصية . والقصا ، يمدّ ويقصر . وأنشدوا بيت بشر بن أبي خازم :
فحاطونا القصاء وقد رأونا * قريبا حيث يستمع السّرار « 4 »
وأنشد أيضا :
فحاطونا القصا ولقد رأونا « 5 »
ويقال شاة قصواء ، وكدلك الناقة إذا قطع طرف أذنها . ولم يقولوا جمل أقصى ولا كبش أقصى ، وقالوا : جمل مقصوّ ، تركوا القياس . وكانت ناقة النبي
هامش
( 1 ) رجل من بنى عذرة ، كما في اللسان ( غير ) .
( 2 ) في المقاييس واللسان ( غير ) : « بنى أميمة » . وفي ح : « فعالة كناية وليس باسم »
( 3 ) ح : « تصغير ترخيم . والنسبة إليه قصوى ، فحذف إحدى الياءين وتقلب الأخرى ألفا ثم تقلب واوا ، كما قلت في عدوى وأموي » .
( 4 ) البيت من المفضلية رقم 98 .
( 5 ) وهذه هي رواية المفضليات .