فغطفان ترويه للحارث بن ظالم ، ويرويه أهل العلم لمالك بن حريم الهمداني .
وينسب إلى عبد مناف منافيّ ، لأنّه ثقل عليهم أن يقولوا عبد منافيّ ، واقتصروا على أحد الاسمين ، كما قالوا في عبد القيس : عبدىّ ، وفي عبد اللّه بن دارم : عبدىّ ، ولم يقولوا دارمىّ ولا قيسىّ ، مخافة الالتباس . وربما اشتقّوا من الاسمين اسما فقالوا في عبد القيس : عبقسىّ ، وفي عبد شمس : عبشمى ، وفي عبد الدار : عبدرىّ . واسم عبد مناف « المغيرة » ، والمغيرة : الخيل تغير على القوم ، وفي التنزيل :
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
« 1 » . والمغيرة مفعلة من الغارة ، وكان أصله مغيرة ، الغين ساكنة والياء مكسورة ، فقلبوا كسرة الياء على الغين وكسروا الغين وأسكنوا الياء . ويقال : أغار الرجل على القوم يغير إغارة ، والاسم الغارة وموضع الغارة مغار ، إذا اشتققته من أغار يغير . قال الشّاعر :
أضمر بن ضمرة ما ذا ذكر * ت من صرمة أخذت بالمغار
ويقال : أغرت الحبل أغيره إغارة ، إذا شددت فتله . قال الشاعر :
كأن سراته مسد مغار « 2 »
ويقال : غرت أهلي أغيرهم غيرة ، إذا مرتهم من الميرة . قال الهذليّ « 3 » :
ما ذا يغير ابنتي ربع عويلهما * لا يرقدان ولا بؤسى لمن رقدا
هامش
- وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب النسب له : وبنو دألان بن سابقة بن ناشح بن رافع ، منهم مالك بن حريم بن مالك ، الذي يقول :متى تجمع القلب الذكي وصارما * وأنفا حميا تجتنبك المظالموفي الجمهرة لهشام : عمرو بن براقة بن منبه بن سهم بن نهم الشاعر » .
قلت : « حماستيه » يشير إلى الحماسة الكبرى والحماسة الصغرى المعروفة بالوحشيات . وجاء في النسخة المطبوعة « حماستيهما » والصواب ما أثبت مطابقا للأصل .
( 1 ) الآية 3 من سورة العاديات .
( 2 ) كذا . وفي قصيدة بشر بن أبي خازم في المفضليات 344 وهي المفضلية 98 :كأن سراته والخيل شعث * غداة وجيفها مسد مغار( 3 ) عبد مناف بن ربع الهذلي . ديوان الهذليين 2 : 38 .