أي ما ينفعهما من العويل ؟ وقال بعض العرب لأمّه وقد مات أبوه فبكته أمّه وكان له إخوة :
هل تفقدين من أبينا غيره * هل تفقدين خيره وميره
أراك ما تبكين إلّا أيره
والغائرة : نصف النهار . يقال غوّرنا بموضع كذا وكذا ، أي قلنا به . وقال الأصمعي : تقول العرب : غوّروا بنا فقد أرمضتمونا .
والغار : كهف في الجبل . والغوير : موضع معروف . ومثل من أمثالهم :
« عسى الغوير أبؤسا » ، أي بناحيته بؤس . والمثل للزّبّاء « 1 » . وغار الماء يغور غورا ، إذا نضب . وغار النّجم غورا ، إذا غاب . وغارت العين غئورا من الهزال والتّعب . قال الراجز :
كأنّ عينيه من الغئور * قلتان في صفح صفا منقور
أذاك أم حوجلتا قارور « 2 »
: أسفل القارورة . وفي التنزيل :
أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً
« 3 » .
وغارت المرأة على زوجها تغار غيرة بفتح الغين ، فهي غائر . وغار الرّجل في غور تهامة ، إذا دخله . ولا يقال أغار فإنّه خطأ . قال الأعشى :
نبىّ يرى ما لا ترون وذكره * لعمري غار في البلاد وأنجدا
ومن روى : « أغار لعمري » فقد لحن وأخطأ . والغير : إعطاء دية
هامش
( 1 ) ح : « المثل لبيهس » . لكن في أمثال الميداني 1 : 424 : « الغوير : تصغير غار .
والأبؤس : جمع بؤس ، وهو الشدة . وأصل هذا المثل فيما يقال من قول الزباء حين قالت لقومها عند رجوع قصير من العراق ومعه الرجال وبات بالغوير على طريقه : عسى الغوير أبؤسا أي لعل الشر يأتيكم من قبل الغار » .
( 2 ) ح : « قارورة غليظة الأسفل رقيقة الأعلى كانت تعمل قديما . في الصحاح : الحوجلة قارورة صغيرة واسعة الرأس . قال العجاج :كأن عينيه من الغئور * قلتان أو حوجلتا قارور » .( 3 ) الآية 30 من سورة الملك .