على أن عالما جليلا من المعاصرين هو الأستاذ عبد اللّه أمين ، قد صنع كتابا كاملا في الاشتقاق ، ورأى تقسيم الاشتقاق إلى أربعة أقسام :
الأول : الصغير ، وهو انتزاع كلمة من كلمة أخرى بتغيير في الصيغة مع تشابه بينهما في المعنى واتفاق في الأحرف الأصلية وفي ترتيبها . ومنه الطريف الذي لم يجمعه أحد من قبل ، ومنه القديم الذائع الذي امتلأت به كتب النحو والصرف وغيرها كأبنية الأفعال والأسماء وأوزانها ، والمجرد والمزيد من الأفعال والأسماء ، والجمود والاشتقاق في الأفعال والأسماء ، واشتقاق الأفعال واشتقاق المشتقات السبعة المشهورة .
الثاني : الكبير ، ويقصد به انتزاع كلمة من أخرى بتغيير في بعض أحرفهما مع تشابه بينهما في المعنى واتفاق في الأحرف الثابتة وفي مخارج الأحرف المغيرة ، وذلك نحو جثا وجذا ، وبعثر وبحثر ، ومكان شأس وشأز .
الثالث . الكبار . وهو ما سمّاه ابن جنى الاشتقاق الكبير أو الأكبر .
الرابع : الكبّار ، بتشديد الباء ، وهو المعروف عند اللغويين بالنّحت ، كالدمعزة من دام عزك ، والطّلبقة من أطال اللّه بقاءك . وإنّما سقت هذا القول لأبيّن وضع كتاب ابن دريد هذا بين مؤلفات الاشتقاق فهو إنما يبحث في اشتقاق أعلام القبائل والناس من موادها اللغوية ، وهو بلا ريب داخل في نطاق الاشتقاق الصغير الذي سبق الكلام عليه .
كتب الاشتقاق
أما في القديم فقد ألف فيه جمهرة من العلماء ذكر السيوطي معظمهم في المزهر « 1 » وهم :
1 - أبو العباس الفضل بن محمد بن عامر الضبي ، المتوفى سنة 168 .
2 - أبو علي محمد بن المستنير النحوي المعروف بقطرب ، المتوفى سنة 206 .
هامش
( 1 ) المزهر 1 : 351 .