يا كعب إنّ أباك منحمق * إن لم تكن لك مرّة كعب « 1 »
وهي أبيات قديمة يقول فيها :
جانيك من يجنى عليك وقد * تعدى الصّحاح مبارك الجرب « 2 »
ومن بطون بنى كعب : بنو قهد ؛ يسمّون القهاد . و ( القهاد ) : ضرب من الضأن صغار الآذان تشوب ألوانها حمرة ، تكون في الحجاز .
والحارث بن عمرو بن تميم ، وقد مرّ . ويلقّب الحارث الحبط ، وبنوه الحبطات . وإنّما لقّب بذلك لأنّه أكل صمغا كثيرا فحبط عنه ، أي ورم بطنه .
يقال : حبط يحبط حبطا ، إذا انتفخ بطنه وامتنع من الغائط ، وهو الحباط .
ويقال : حبط عمل الرّجل ، وأحبطه اللّه عزّ وجلّ ، إذا حطّة .
فمن رجال الحبطات : عبّاد بن الحصين ، فارس بنى تميم في دهره غير مدافع . وقد مرّ عبّاد . و ( حصين ) : تصغير حصن . وكلّ شيء حظرته « 3 » فقد حصّنته . وبه سمّيت المرأة حصانا بفتح الحاء ، لعفّتها . والحصان بكسر الحاء :
الفرس الذي يحصن إلّا عن كلّ حجر كريمة . والحاصن : المتزوّجة .
وأحصن الرجل فهو محصن ، إذا أحصن أهله . وهذا أحد ما جاء على أفعل فهو مفعل . وزعموا أنّ القفل يقال له المحصن في بعض اللّغات ، وكأنّ المحصن الزّبيل أيضا .
بطون بنى مالك بن عمرو بن تميم
مازن ، والحرماز ، وغيلان ، وغسّان .
هامش
( 1 ) كتب فوق « منحمق » في الأصل : « أي ضعيف » وفوق « بك » : « لك » مقرونة بكلمة « معا » نصا على الروايتين .
( 2 ) هذا على الإقواء . وانظر الحاشية الأخيرة من الصفحة السابقة .
( 3 ) في الأصل والمطبوعة : « حضرته » ، صوابه من الجمهرة 2 : 165 ، وفيها :
« حصنت الشئ تحصينا ، إذا حظرته ومنعته ، ومنه حصنت المرأة ، إذا زوجتها » .