الذي يدخل فيه . والمنافق من هذا اشتقاقه ، لأنّه يدخل في الكفر وهو يظهر غيره . فأمّا نيفق القميص ففارسىّ معرّب ، ليس من هذا . وقول العامّة : نفق الفرس وغيره ، فكلمة مولّدة ليس بعربية الأصل ، وكان أبو زيد يقول : قد تكلمت العرب به . ونفاق الشئ معروف .
ومنهم : بجّة بن عامر ، لقى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وأسلم . و ( البجّ ) :
الشّق . يقال : بحجت الجرح ، إذا شققته . والبوائج « 1 » ، الدّواهى ، والواحدة بائجة . قال الشاعر الشماخ يرثى عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه :
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بوائج في أكمامها لم تفتّق
ومنهم : هرثمة أحد بنى ذهل ، كان شريفا بالكوفة ، قال فيه الشاعر :
سبحان من سبّح السّبع الطّباق له * حتى لهرثمة الذّهلىّ بوّاب
و ( الهرثمة ) : خطم الأسد . يقال : هرثمة الأسد ، ولا أعرف صحّته .
ومنهم : ربيعة بن مقروم الشاعر الجاهليّ ، إسلاميّ « 2 » . فأمّا ( مقروم ) فاشتقاقه من قولهم : قرمت البعير أقرمه قرما ، إذا حززت أعلى أنفه ، ثم عطفت الجلدة حتّى تجفّ فيقع الجرير عليها ؛ فالبعير مقروم ، وأمّا المقرم والقرم من الإبل فالفحل الذي لم يبتذل ولم يركب ؛ والجمع قروم ؛ وبذلك سمّى السيّد قرما .
وأصل القرم القطع . قرمت الشئ أقرمه قرما ، إذا قطعته . والقرم : سدّة الشّهوة للّحم . والرجل قرم بيّن القرم .
ومنهم : عبد اللّه بن عنمة الشاعر ، كان متزوّجا في بنى شيبان نازلا فيهم ، وهو ابن أختهم ، فلمّا قتلت بنو ضبّة بسطاما رثى بسطاما بالكلمة التي يقول فيها :
هامش
( 1 ) ح : « بوائج ليست من لفظ بج . واللّه أعلم » .
( 2 ) يعنى أنه مخضرم . وانظر الإصابة 2730 .