أم أنت شيء لا تبالى الجهلا « 1 »
واشتقاق ( زبينة ) ، وفعيلة ، من قولهم : زبنت الناقة حالبها ، إذا ضربته برجلها فألقته عن مسها . فالناقة زبون . وكذلك قالوا : حرب زبون لصعوبتها . وذكر أبو عبيدة أنّ من هذا اشتقاق الزّبانية . واللّه عزّ وجلّ أعلم .
واشتقاق ( رزام ) من المرازمة ، وقد مرّ ذكره . وأصل الرّزمة صوت مثل صوت الرعد أو الأسد . وأسد رزام ، إذا رزم على فريسته فلم يتنحّ عنها .
ورزمة الثّياب عربىّ صحيح . يقال : رزمت الثّياب ، إذا جمعت بعضها على بعض .
واشتقاق ( أثاثة ) من أثاث البيت ، وهو المتاع الجيّد ، وكذلك فسّر في التنزيل :
أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
« 2 » .
و ( رألان ) : فعلان ، إمّا من الرّأل وهو فرخ النّعام ، وإمّا من الراءول ، وهو سنّ زائدة في أسنان الفرس ، مهموز « 3 » . ويقال : روّل الفرس ترويلا ، إذا أدلى ولم يستحكم نعظه . فرس مروّل . ويمكن أن يكون اشتقاق رألان من الرّؤال ، وهو لعاب الخيل .
فمن قبائل الحرقوص : بنو معاوية ، وستراه في موضعه إن شاء اللّه ، وبنو كابية . واشتقاق ( كابية ) من قولهم : كبا الزند يكبو كبوّا ، إذا لم يور نارا ، فهو كأب . ورماد كأب ، إذا كان متراكما كثيرا . قال الشاعر « 4 » :
كأبى الرماد عظيم القدر جفنته * عند الشّتاء كحوض المنهل اللّقف « 5 »
هامش
( 1 ) في اللسان : « لا تبالى جهلا » .
( 2 ) الآية 80 من سورة النحل .
( 3 ) في اللسان : « والعرب لا تهمز فاعولا غيره » .
( 4 ) أبو خراش الهذلي . ديوان الهذليين 2 : 156 .
( 5 ) ضبطت « القدر » في الأصل وط بفتح القاف خطأ ، كما ضبطت « المنهل » فيهما وفي ديوان الهذليين بفتح الميم والهاء ، خطأ .