أذنها . وذلك شيء كان لأهل الجاهلية وكذلك فسّر في التنزيل . ويقال :
دم باحرىّ ، إذا كان شديد الحمرة ؛ وكذلك بحرانىّ . والبحر معروف . ويقال :
تبحّر فلان في علمه ، إذا تشعّب فيه . ويمكن أن يكون اشتقاق بحير من قولهم :
لقيته صحرة بحرة ، وصحرة وبحرة ، أو صحر بحر ، أي فجاءة والعرب تسمّى كلّ نهر واسع بحرا . وكذلك جاء في التنزيل :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ
« 1 » فسمّى البحر الملح والعذب بحرين . وقد بحر الرجل ، إذا أصابه الدّوار من البحر . وبحار : موضع ، لا يدخل الألف واللام عليه ، ولا ينصرف .
وبحير بن دلجة ، وهو الذي عقر جمل عائشة رضى اللّه عنها يوم الجمل ؛ وذلك أنّه كان لا يأخذ الزمام رجل إلا قطعت يده ، فعقر الجمل ليبرك فلا يأخذ أحد خطامه .
وبنو صريم بن سعد بن ضبّة هم أخوال الفرزدق ، منهم بنو شتيم ، وهم بطن من بنى صريم ، أمّ الفرزدق لينة بنت قرظه « 2 » فهم أخواله خاصّة « 3 » .
قال جرير :
وما أمّ الفرزدق من هلال * وما أمّ الفرزدق من صباح
ولكن أصل أمّك من شتيم * فأبصر وسم قدحك من القداح
و ( شتيم ) من شتامة الوجه ، وهو قبحه « 4 » . يقال : سبع شتيم ، والاسم الشّتامة . والشّتم : الشرّ .
هامش
( 1 ) الآية 19 من سورة الرحمن .
( 2 ) في الأصل « يقظة » وكتب إزاءها في الهامش « قرظة » .
( 3 ) ح : « في طبقات الشعراء لابن قتيبة : وخال الفرزدق هو العلاء بن القرظة الضبي .
وكان الفرزدق يقول : إنما أتاني الشعر من قبل خالى » . الشعراء 450 .
( 4 ) ح : « الأمير : أما شتيم بضم الشين وفتح التاء المعجمة فوقها باثنتين فقال ابن دريد في الاشتقاق : في بنى ضبة شتيم بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد ، وقال : هو من شتامة الوجه ، وهو قبحه . قال الدارقطني : وأصحاب النسب ينكرون ذلك ولا يختلفون في أنه شييم بياءين » . انظر الإكمال للأمير 2 : 71 .