وأبيت كالسّرّاء يربو ضبّها * فإذا تحزحز عن عداء ضجّت « 1 »
والضّبّ : أن يجمع الحالب خلفي الناقة بيديه ويحلب . قال الشاعر :
جمعت له كفّىّ بالرّمح طاعنا * كما جمع الخلفين في الضّبّ حالب
والضّباب معروف . والضّبيب : فرس من خيل العرب مشهور لرجل من طيّئ « 2 » ، كان نجا عليه كسرى برويز لمّا انهزم بهرام شوبين « 3 » .
قبائل بنى ضبة : بنو صريم . وفي تميم صريم أيضا . وفي الأزد صريم ، وستراها في موضعها إن شاء اللّه .
ومن قبائلهم : بنو السيّد بن مالك ، وبنو ذهل ، وبنو عائذة ، وبنو جارم .
واشتقاق ( السّيد ) ، وهو اسم من أسماء الذئب ، وهو المسنّ منها في قول بعضهم ، وجمعه سيدان .
وسترى تفسير ذهل في موضعه .
و ( عائذة ) : فاعلة من عاذ يعوذ ، من قولهم : عذت بفلان ، إذا اتّقيت به عدوّك .
و ( جارم ) : فاعل من الجرم . أجرم فهو مجرم ، وجرم فهو جارم . وقولهم :
لا جرم لأفعلنّ كذا وكذا ، لأحملنّ نفسي عليه . قال الشاعر « 4 » :
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة * جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا
هامش
( 1 ) أنشده في اللسان ( ضيب ) كما هنا ، وفي ( سرر ) : « وأتيت » مصحفا . ح :
« ويروى : تزحزح » .
( 2 ) هو حسان بن حنظلة الطائي . نسب الخيل لابن الكلبي ص 32 .
( 3 ) وفي ذلك يقول ، كما روى ابن الكلبي :تلافيت كسرى أن يضام ولم أكن * لأتركه في الخيل يعثر راجلا
بذلت له صدر الضبيب وقد بدت * مسومة من خيل ترك وكابلا( 4 ) هو أبو أسماء بن الضربية ، كما في اللسان ( جرم ) .