ومن رجالهم وشعرائهم : عبد اللّه بن الزّبعرى بن قيس بن عدىّ ، وهو الذي يقول :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
حين حكّت بقباء بركها * واستحرّ القتل في عبد الأشل
أراد عبد الأشهل ، وهم فخذ من الأنصار .
وهو الذي يقول :
ألا للّه قوم و * لدت أخت بنى سهم
هشام وأبو عبد * مناف مدره الخصم
وذو الرّمحين أشباك * من القوة والحزم
فهذان يذودان * وذا من كثب يرمى
وهم يوم عكاظ م * نعوا النّاس من الهزم
واشتقاق ( الزّبعرى ) من قولهم : رجل زبعرى ، إذا كان غليظا كثير الشعر . والزّبعر : ضرب من الريحان يقال هو المرو . وامرأة زبعراة : غليظة كثيرة شعر الجسد .
ومن رجالهم : الحارث بن قيس ، وهو الذي كان إذا وجد حجرا أحسن من حجر أخذه فعبده ، وفيه نزلت :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
« 1 » .
والسائب بن الحارث كان من خيار المسلمين ، قتل يوم الطائف شهيدا .
واشتقاق ( السائب ) من قولهم : ساب يسيب ، إذا جاد وأنال من النّيل . والماء السائب : الجاري على وجه الأرض . والسّياب : البلح وأكبر من البلح قليلا .
والسائبة : البعير ينذر الرجل إذا قدم من سفر أن يسيّب بعيره ، فيعمد إلى ظهره فيكسر منه فقارة ، ثمّ يدعه فلا يركب ولا يهاج ، ولا يمنع من ماء
هامش
( 1 ) الآية 23 من سورة الجاثية .