ومن رجالهم : حارث ، وعدىّ ، ورئاب ، وحذافة ، والفاكه ، وحنطب ، وأبو أميّة ، والزّبير : بنو قيس بن عدىّ ، كانوا من رجال قريش ، يلقّبون الغياطل . وكان قيس بن عدىّ سيّد قريش في دهره غير مدافع ، وكان عبد المطلب يرقّص ابنه الحارث أو الزّبير فيقول :
يا بأبى يا بأبى يا بأبى * كأنّه في العزّ قيس بن عدي
وقد مرّ تفسير الحارث ، وحذافة ، ورئاب .
واشتقاق ( الفاكه ) من قولهم : رجل فكه ، أي ضحّاك مزّاح ، وهو مأخوذ من الفكاهة ، وهو المزاح بعينه وحسن الخلق . وناقة مفكهة :
غزيرة طيّبة اللبن . وتفاكه القوم ، إذا تمازحوا . وقوم فكهون ، أي لاهون .
وكذا فسّر في التنزيل واللّه أعلم ، وقد قرئ : فكهون وفاكهون « 1 » فمن قرأ فاكهون فمن المزاح والمفاكهة ، ومن قرأ فكهون فمن اللّهو .
واللّه عزّ وجل أعلم بكتابه .
وحنطب وحنطب : حنش من أحناش الأرض . والحنظب بالظاء المعجمة :
الذّكر من الجراد . قال الراجز :
آليت لا أجعل فيها حنظبا * إلّا دباساء توفّى المقنبا
فالحنظب : الذكر . والدّباساء : الأنثى . والمقنب : كساء فيه الحشيش ، أو الجراد وما أشبهه . والغياطل : جمع غيطلة ، وهو الشّجر الملتف ، واختلاط الظلام ؛ يقال : كنّا في غيطلة من الليل . وفسّر قوم بيت زهير :
كما استغاث بسىء فزّ غيطلة * خاف العيون فلم ينظر به الحشك
قالوا هاهنا : الغيطلة : البقرة الوحشية ، والفزّ : ولدها .
هامش
( 1 ) من الآية 55 في سورة يس .