و ( نبيه ) يمكن أن يكون تصغير نبه . والنّبه : الشئ يضيع فلا يطلب لهوانه أو لقلّته . قال الشاعر « 1 » :
كأنّه دملج من فضّة نبه * في ملعب من عذارى الحىّ مفصوم
والنابه : المرتفع الذّكر العالي . ويقال هذا خير نابه ، أي عظيم . ورجل نبيه ، أي عالي الذكر . و ( منبّه ) مفعّل من الانتباه ، من قولهم : نبّهه من نومه تنبيها . ونبّهتك عن كذا وكذا ، أي عرّفتك مكانه . وفلان أنبه من فلان ، أي أشهر منه في الناس . والنّباهة المصدر . ومنه اشتقاق نبهان ، وهو أبو قبيلة من طيّئ . ونبه الرّجل نباهة ، إذا صار نبيها .
ومن رجالهم : العاص « 2 » بن أميّة ، قتل يوم بدر كافرا .
ومنهم صبيرة « 3 » بن سعيد « 4 » ، من المعمّرين ، عاش مائة وثمانين سنة « 5 » ، وأدرك الإسلام فلم يسلم . وفيه يقول الشاعر « 6 » :
من يأمن الحدثان بع * د صبيرة « 3 » السهميّ ماتا
سبقت منيّته المشي * ب وكان ميتته افتلاتا
- أي فجاءة -
فتزوّدوا لا تهلكوا * من دون أهلكم خفاتا « 7 »
هامش
( 1 ) هو ذو الرمة يصف ظبيا قد انحنى في نومه . اللسان ( نبه ) .
( 2 ) ضبطت في الأصل هنا وفيما سيأتي بضم الصاد خطأ ، وإنما أصله العاصي .
( 3 ) رسم في الأصل بالضاد المعجمة وتحتها حرف صاد مهملة ، وفوق الحرف كلمة « معا » إشارة إلى أنه بالصاد والضاد معا .
( 4 ) ساق نسبه في المعمرين للسجستاني 20 : ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو ابن هصيص .
( 5 ) في المعمرين : « مائتي سنة وعشرين . ولم يشب شيبة قط » .
( 6 ) في المعمرين : « فقالت نائحته بعد موته » .
( 7 ) ح : « الخفات : الضعف من الجوع » .