تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاشتقاق — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وكان الربيع بن زياد العبسىّ يلقّب دالقا ، لكثرة إغارته . وكان عبيد اللّه فارسا في الإسلام ، منابذا للسّلطان . ومنهم : علىّ بن مسهر بن علىّ بن عمير ، قضى على أهل الموصل « 1 » . واشتقاق ( مسهر ) مفعل من السّهر . والساهرة : الأرض التي لم توطأ . وكذلك فسّروها في التنزيل « 2 » . وقال رجل من همدان يوم القادسية :
أقدم أخانهم على الأساوره * ولا تهالنك رؤوس نادره فإنّما قصرك ترب السّاهره * حتّى تعود بعدها في الحافره من بعد ما صرت عظاما ناخره
ومن بنى عائذة : مقّاس الشّاعر ، جاهلىّ ، واسمه مسهر . و ( مقّاس ) : مفعال « 3 » من قاس يقيس ، وسترى شرحه في موضعه . ومنهم : عدىّ أبو طلق الشاعر ، وقد مرّ تفسير عدىّ . و ( طلق ) من قولهم : ليلة طلقة : لا حرّ ولا قرّ . ويوم طلق كذلك . قال الشاعر :
وفارس اليحموم يتبعهم * كالطّلق يتبع ليلة البهر
ويقال : رجل طلق الوجه وطليق الوجه ، بيّن الطلاقة . وعبد طليق ، أي معتق . وناقة طلق ، أي لا خطام عليها . وامرأة طالق ، أي مطلّقة . ورجل مطلاق ، أي كثير الطلاق . وطلقت من طلق الولادة . وكذلك الطّلق والطّلق من كل شيء يتقاربان في المعنى . وطلّق السليم ، إذا تركه الوجع . قال الشاعر :
تبيت الهموم الطارقات تعودنى * كما تعترى الأهوال رأس المطلّق « 4 »
هامش
( 1 ) أي كان على قضاء الموصل . ( 2 ) في قوله تعالى :« فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ». الآية 14 من سورة النازعات . ( 3 ) كذا في الأصل . وفي ح : « ليس في الكلام مفعال وإنما هو مقاس فعال من مقس » ( 4 ) في اللسان ( طلق ) : « يعدننى » .