ومنهم : مسافع بن عياض بن صخر بن عمرو « 1 » ، الذي هجاه حسّان بن ثابت . و ( السفع ) : أن يأخذ الرجلان كلّ واحد منهما بناصية صاحبه . وأصل السّفع الجذب . يقال : اسفع بيده ، أي خذ بيده . وكان بعض قضاة البصرة مولعا بأن يقول : يا حرسىّ اسفعا بيده . وسفعت بناصية الفرس ، إذا أخذتها بشمالك وألجمته بيمينك . قال الراجز :
فالقوم بين سافع وملجم
ويقال : سفعته النار تسفعه سفعا ، إذا مسّت جلده فأثّرت فيه . وقد سمّت العرب مسافعا ، وسفيعا . وقوم من أهل الجوف باليمن يسمّون ألية الشاة مسفعة . واشتقاق ( عياض ) من العوض ، والياء مقلوبة عن الواو .
ومن رجالهم : أبو الغشم بن عبد العزّى بن عامر ، وقد مر تفسير هذه الأسماء . و ( الغشم ) : الاضطهاد والظلم . يقال : غشمه غشما ، إذا كهره « 2 » واغتصبه ، وهو غاشم ، والمفعول به مغشوم . قال الراجز :
يا رب إنّ خالد بن كلثوم * فجّعك اليوم بناب علكوم
وكنت قبل اليوم غير مغشوم
ومنهم : الحويرث بن دبّاب ، الذي ذكره أبو طالب فقال لابن جدعان :
هبني كدبّاب وهبت له ابنه * وإنّي بخير من نداك حقيق
ولدبّاب حديث « 3 » . و ( دبّاب ) فعّال من قولهم : دبّ يدبّ دبيبا ، وهو تقارب الخطو . وكلّ ما دبّ على الأرض من ماش فهو دابّة الباء مثقلة ، والأصل
هامش
( 1 ) ح : « صوابه عامر . ومسافع هذا هو ابن خال أبى بكر . وعمرو وعامر أخوان ، أبناء كعب بن سعد بن تيم بن مرة . فعمرو في عمود نسب الصديق ، وعامر في عمود نسب أمه أم الخير » .
( 2 ) ح : « يعنى قهره » .
( 3 ) ح : « دباب بن عبد اللّه بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة » .