هامش
- ابن الحارث ، ولدت له دريدا وعبد اللّه بن الصمة ، وكان عمرو من فرسان العرب والمشهورين في الجاهلية وأدرك الإسلام ، وأسلم وشهد القادسية وسأله وعمر بن الخطاب عن الحرب ، فقال : مرة المذاق إذا كشفت عن ساق من صبر فيها عرف ومن ضعف فيها تلف ، وهي كما قال الشاعر :الحرب أول ما تكون فتية * تسعى بزينتها لكل جهولحتى إذا استعرت وشب ضرامها * عادت عجوزا غير ذات حليلشمطاء جرت رأسها وتنكرت * مكروهة للشم والتقبيلوسأله عن السلاح فقال : ما تقول في الرمح ؟ فقال : أخوك وربما خانك .
قال : فالنبل ؟ قال : منايا تخطئ وتصيب .
قال : فالدرع ؟ قال : مشغلة للفارس متعبة للراجل ، وإنما لحصن حصين .
قال : فالترس ؟ قال : هو المجن وعليه تدور الدوائر .
قال : فالسيف ؟ قال : عندها قارعتك أمك عن الثكل .
قال : بل أمك ، قال : نعم والحمى أصرعتني .
وشهد نهاوند مع النعمان بن مقرون ، وبها قتل مع النعمان وطليحة بن يخلد فقبورهم هناك بموضع يقال له الاسفيذهاني ، وعمرو أحد من يصدق عن نفسه في الحرب قال :ولقد أجمع رجلي خيفة * حذر الموت وإني لغرورولقد أعطفها كارهة * حين للنفس من الموت هريركل ما ذلك مني خلق * وبكل أنا بالروع جديرومن جيد شعره :أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحاب هجوعأشاب الرأس أياما طوال * وهم ما تضمنه الضلوعوسوق كتيبة دلفت لأخرى * كان زهاءها رأس صليع-