79 - الحطيئة « 1 » : أبو مليكة .
هامش
-أرقت وما هذا السهاد المؤرق * وما بي من سقم وما بي معشقفقال : ما يقول هذا العربي ؟ قالوا : يتغنى بالعربية ، قال : فسروا قوله ، قالوا :
زعم أنه سهر من غير مرض ولا عشق ، قال : فهذا إذا لص .
وكان يفد على ملوك الحيرة ، ويمدح الأسود بن منذر أخا النعمان .
. . . قال أبو عبيدة أسر رجل من كلب الأعشى فكتم نفسه . وحضر عند الكلبي شرب فيهم شريح بن عمرو الكلبي ، فعرف الأعشى ، فقال للكلبي :
ما ترجو بهذا الشيخ ولا فدا له فهبه لي ، فوهبه له ، فأخذه شريح ، فأطعمه وسقاه فلما أخذ منه الشراب سمعه يترنم بهجاء الكلبي فأراد استرجاعه ، فقال الأعشى :شريح لا تتركني بعد ما علقت * كفى حبالك بعد القدّ أظفاريكن كالسموأل إذا طاف الهمام به * في جحفل كسواد الليل جرّارالأبيات . . يذكره وفاء السموأل بن عاديا حين أودعه امرؤ القيس أدراعه وكراعه .
قال أبو عبيدة الأعشى هو رابع الشعراء المعدودين وهو يقدم على طرفة وكان أكثر عدد طوال جياد وأوصف للخمر والحمر ، وأمدح وأهجى ، وأما طرفة فإنما يوضع مع الحارث بن حلزة وعمرو بن كلثوم وسويد بن أبي كاهل في الإسلام .
( 1 ) هو : جرول بن أوس . أبو مليكة المعروف بالحطيئة .
قال ابن قتيبة في " الشعر والشعراء " ( ص : 64 ) : من بني قطيعة بن عبس .
ولقب بالحطيئة لقصره ، وقربه من الأرض ، ويكنى أبا مليكة . وكان راوية زهير ، وكان جاهليا إسلاميا ولا أراه أسلم إلا بعد وفاة رسول اللّه - صلى -