عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
« 1 » وفي سورة النمل :
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
« 2 » ، ثم أورث المستضعفين المظلومين قصور هؤلاء الظلمة وجعل العبيد سادة وقادة ورفع أقواما ووضع آخرين فقال :
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها
« 3 » وقال :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً
« 4 » وقال :
وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ
« 5 » ثم هو سبحانه يرث الكل بعد الكل فيقول :
إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها
« 6 » ليس هذا فحسب بل :
وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ
« 7 » .
يا لها من عظمة لا يعلمها إلا العظيم ، وقدرة لا يعلمها إلا القدير ، وجلال لا يعلمه إلا صاحب الجلال ، وسلطان لا يعلمه إلا صاحب السلطان ، فما ذا أقول غير أن أترك القول لمعلم القول ، والعلم لمعلم العلم ، والوصف لخالق الموصوفات ، فأترك كل هذا وأكتفي بأن أقول : لا إله إلا اللّه يفنى الكل ويبقى اللّه .
وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عبد اللّه عبادة من عاين فأيقن بعد علم فقال : « لو علمتم ما أعلم . . » وقال : « شيبتني هود وأخواتها . . » فصلى اللّه عليه وسلم من نبي
هامش
( 1 ) سورة [ آل عمران : 137 ] ، و [ النحل : 36 ] .
( 2 ) سورة [ النمل : 69 ] .
( 3 ) سورة [ الأحزاب : 27 ] .
( 4 ) سورة [ القصص : 5 ] .
( 5 ) سورة [ إبراهيم : 45 ] .
( 6 ) سورة [ مريم : 40 ] .
( 7 ) سورة [ مريم : 40 ] .