مقدمة المحقق
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه . . ثم الحمد للّه . . ثم الحمد للّه مالك الملك يؤتي الملك من يشاء ، وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، سبحانه من إله قديم أزلي باق أبدي ، يبلي ولا يبلى ، يفني ولا يفنى ، ينادي آخر الأمر :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
« 1 » ولا مجيب سواه سبحانه :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 2 » .
سبحانه قصّ القصص لتكون لنا منها وفيها العبر فقال :
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 3 » ، وقال :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 4 » وبين أنه القصص الحقيقي الذي لا هوى فيه ولا تزييف ولا تزوير ولا تزيين ولا تشويه فقال :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ
« 5 » وأمرنا بالسير والسياحة في الأرض لنرى آثار من سبقونا وكانت لهم قوة قهر وبطش وطغيان وصولات وجولات ، وظنوا أن لا قوة فوق قوتهم ولا قهر فوق قهرهم ولا بطش فوق بطشهم ونسوا أن بطش ربهم لشديد وغرّهم ما هم فيه من زهرة الصحة والسلطان والدنيا ، فقهرهم ، وبطش بهم ، وأذلهم ، وأفناهم وقال لنا من بعدهم :
فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ
هامش
( 1 ) سورة [ غافر : 16 ] .
( 2 ) سورة [ غافر : 16 ] .
( 3 ) سورة [ الأعراف : 176 ] .
( 4 ) سورة [ يوسف : 111 ] .
( 5 ) سورة [ آل عمران : 62 ] .