قتله أنه كان بينه وبين بني عوف بن عامر بن عقيل ، وهم رهط نصر بن شبث « 1 » لحاء . ثم إن توبة شهد بني خفاجة ، وبني عوف وهم يختصمون عند همان بن مطرّف العقيلي .
وكان مروان بن الحكم استعمله على صدقات بني عامر فضرب « 2 » ثور ابن أبي سمعان بن كعب عامر بن عوف بن عامر بن عقيل توبة بن الحميّر بجرز ، وعلى توبة الدرع والبيضة ، فجرح أنف البيضة وجهه .
وأمر همام بثور بن أبي سمعان فأقعد بين يدي توبة .
فقال : خذ حقك يا توبة .
فقال توبة : ما كان هذا [ 103 ] الأمر إلا عن أمرك ، وما كان ليجرئ عليّ عند غيرك يا همام .
وذلك أن أم همام من بني عوف بن عامر بن عقيل .
فانصرف توبة ولم يقتص ، وفمكثوا غير كثير ، ثم إن توبة بلغه أن ثورا خرج في نفر من أصحابه على ماء من مياه قومه يقال له : هوي ، يريد ماء لهم يقال له : حريز « 3 » ، وهو موضع بتثليث ، وبينهما فلاة من الأرض ، فتبعهم
هامش
- ربيعة ابن عامر بن صعصعة : . . ومن ولد عوف بن عقيل : ثور بن أبي سمعان بن كعب بن عامر بن عوف بن عقيل ، قاتل : توبة بن الحمير ، ومن أجل قتله له جلى جميع بني عوف بن عقيل عن بلادهم ، فتحملوا كلهم إلى الجزيرة .
( 1 ) في " أ " ، " ب " نصر بن سبث . والتصويب من " الكامل في التاريخ " ( 1 / 457 - 473 ) .
( 2 ) في " أ " : فصرف . والتصويب من " ب " .
( 3 ) جاءت العبارة في " أ " ، " ب " : يريد ما لهم فقال له حريز فأصاب العبارة تحريف أخل بالسياق فقومته بما أرى أنه كان عليه ، واللّه أعلم .